فسأله السفّاح عن ابنيه ذات يوم ، فقال : لا علم لي بهما وعلمهما عند عمّهما إبراهيم .
ثمّ خلا بإبراهيم ، فسأله عنهما ، فقال : يا أمير المؤمنين اكلّمك كما يكلّم الرجل سلطانه ، أو كما يكلّم ابن عمّه ؟ فقال : بل كما يكلّم ابن عمّه ، فقال : يا أمير المؤمنين أرأيت إن كان قد قدّر اللَّه أن يكون لمحمّد وإبراهيم من هذا الأمر شيء أتقدر أنت وجميع من في الأرض على دفع ذلك ؟ قال : لا واللَّه ، قال : وأرأيت إن لم يقدّر لهما من ذلك شيء ، أيقدران ولو اتّفق أهل الأرض معهما على شيء منه ؟ قال : لا واللَّه ، قال : فمالك تنغّص على هذا الشيخ النعمة التي تنعمها عليه ، فقال السفّاح : واللَّه لا ذكرتهما بعد هذا ، فلم يذكر شيئاً من أمرهما حتّى مضى لسبيله .
والعقب من إبراهيم الغمر من إسماعيل الديباج وحده ، ويقال له : الشريف الخلاص ، وشهد فخّاً ، والعقب من إسماعيل الديباج من رجلين : الحسن التجّ ويكنّى أبا علي ، وشهد فخّاً ، وحبسه الرشيد نيفاً وعشرين سنة حتّى أطلقه المأمون ، وتوفّي وهو ابن ثلاث وستّين سنة « 1 » .
أقول : ومن نسله الشريف : سادة أجلّاء ، وعلماء أتقياء ، فضلاء ونقباء وأدباء نبلاء ، وطالع عمدة الطالب « 2 » ، ففيها كفاية في هذه المطالب .
وحسبك منهم بآل معية ، ومنهم : بالشيخ السيد الأفضل تاج الدين النقيب محمّد ابن جلال الدين القاسم بن الزكي الأوّل ، وهو شيخ صاحب عمدة الطالب ، قال فيه :
شيخي المولى السيد العالم الفقيه الحاسب النسّابة المصنّف تاج الدين محمّد ، إليه
هامش
( 1 ) عمدة الطالب ص 197 - 198 .
( 2 ) عمدة الطالب ص 198 - 210 .