تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنبيه وسني العين بتنزيه الحسن والحسين ( ع ) في مفاخرة بني السبطين — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
قال : ولمّا أراد ابنه محمّد أن يستتر ، قال له : إنّي مؤدّ إليك حقّ اللَّه تعالى في تأديبك ونصيحتك ، فأدّ إليّ حقّه في القبول وحسن الاستماع . يا بني كفّ عن الأذى ، وافض الندى ، واستعن بطول الصمت في المواضع التي تدعوك فيها نفسك إلى الكلام ، فإنّ الصمت حسن ، وللمرأ ساعات يضرّه فيها خطاؤه ، ولا ينفعه صوابه ، واعلم أنّ من أعظم الخطأ العجلة قبل الإمكان ، والإناة بعد الفرصة . يا بنيّ احذر الجاهل وإن كان ناصحاً ، كما تحذر عداوة العاقل ، فيوشك الجاهل أن يورّطك بمشورته في بعض إغرارك ، فيسبق إليك مكر العاقل ، وإيّاك ومعادات الرجال ، فإنّه لا يعدمك مكر حليم ، أو مباداة جاهل « 1 » . إنتهى ما نقلته من وسيلة المآل . ورأيت في كتاب الكافي « 2 » من كتب الإمامية المعتمدة عندهم ، نقلًا طويلًا يطابق ما نقلته من عمدة الطالب ، ومن وسيلة المآل إجمالًا ، وسأذكره في ترجمة موسى الجون ؛ لأنّه هو راويه بإسناد الإمامية إليه ، واللَّه أعلم . وفي تاريخ الإسلام للذهبي في ترجمة السفّاح أوّل خلفاء بنيالعبّاس ، بإسناده عمّن حضر مجلس السفّاح ، وهو أحشد ما يكون ببني هاشم والشيعة ووجوه الناس . فدخل عبداللَّه بن حسن بن حسن ومعه مصحف ، فقال : يا أمير المؤمنين أعطنا حقّنا الذي جعله اللَّه لنا في هذا المصحف ، فأشفق الناس من أن يعجّل السفّاح
هامش
( 1 ) راجع : المحدّثون من آل أبي طالب 2 : 269 - 322 برقم : 306 . ( 2 ) أصول الكافي 1 : 358 - 366 ح 17 .