العراق ، وبايع بعد قتل عمّه عليه السلام عبداللَّه بن الزبير ؛ لأنّ أخته لُامّه وأبيه كان تحت عبداللَّه بن الزبير « 1 » .
رجعنا إلى النقل من تاريخ الإسلام للذهبي ، قال : وقال زائدة : عن عبد الملك ابن عمير ، حدّثني أبومصعب ، أنّ عبد الملك كتب إلى هشام بن إسماعيل عامل المدينة : بلغني أنّ الحسن بن الحسن يكاتب أهل العراق ، فإذا جاءك كتابي هذا فاستحضره ، قال : فجيء به ، فقال له علي بن الحسين : يا بن عمّ قل كلمات الفرج « لا إله إلّا اللَّه الحليم الكريم ، لا إله إلّا اللَّه العلي العظيم ، لا إله إلّا اللَّه ربّ السماوات السبع ، وربّ الأرض ، ربّ العرش الكريم » قال : فخلّي عنه .
ورويت من وجه آخر عن عبد الملك بن عمير ، لكن قال : كتب الوليد إلى عثمان المرّي : انظر الحسن بن الحسن ، فاجلده مائة ضربة ، وقفه للناس يوماً ، ولا أراني إلّا قاتله ، قال : فعلّمه علي بن الحسين عليهما السلام كلمات الفرج « 2 » .
أقول : فهذه من كراماته تضاف إلى ما سبق نقله من الصواعق وغيره ، ممّا وقع له مع عبد الملك بن مروان من الكرامات النيّرة .
وذكر الذهبي وفاة الحسن المثنّى - رضي اللَّه عنه - سنة سبع وتسعين « 3 » .
والمعقبون من أولاده الذين تقدّم ذكرهم ، كما في عمدة الطالب وغيره خمسة رجال : عبداللَّه المحض ، وإبراهيم الغمر ، والحسن المثلّث ، وامّهم فاطمة بنت الحسين كما تقدّم ، فكلّ أولاد هؤلاء يقال لهم : حسني حسيني بتقديم النسب إلى
هامش
( 1 ) عمدة الطالب ص 76 .
( 2 ) تاريخ الإسلام للذهبي 6 : 329 - 330 .
( 3 ) تاريخ الإسلام للذهبي 6 : 330 .