يحر جواباً ، فقال له الحسين عليه السلام : قد اخترت لك ابنتي فاطمة ، فهي أكثر شبهاً بامّي فاطمة عليها السلام ، فزوّجها منه .
قال : ومات الحسن المثنّى وله من العمر خمس وثمانون سنة ، ودفن بالبقيع ، وضربت زوجته فاطمة بنت الحسين على قبره فسطاطاً ، وكانت تقوم الليل وتصوم النهار ، وتشبه بالحور العين لجمالها ، فلمّا كانت رأس السنة قالت لمواليها : قوّضوا هذا الفسطاط ، فلمّا أظلم الليل وقوّضوه ، سمعت قائلًا يقول : هل وجدوا ما فقدوا ، فأجابه آخر : بل يئسوا فانقلبوا .
قال : وامّ الحسن خولة بنت منظور بن زيان ، وكانت تحت محمّد بن طلحة بن عبداللَّه ، فقتل عنها يوم الجمل ، ولها منه إبراهيم وداود ، فتزوّجها الحسن بن علي عليهما السلام ، وذكر قصّة مجيء أبيها وأخذها ، ثمّ قولها : يا أبت أين تذهب لي انّه الحسن بن علي أمير المؤمنين وابن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، ولحوق الحسن والحسين عليهما السلام وعبداللَّه بن جعفر به ، فردّها إلى الحسن عليه السلام .
قال : ويحكى أنّ جدّه منظور بن زيان زاره ، فقال له : بمن تزوّجت ؟ قال : بابنة عمّي الحسين ، فقال له : هلّا أغربت فإنّه أنجب للولد ، ثمّ إنّه أخرج إليه ابنه عبداللَّه وهو المحض ، فلمّا رآه قال : هذا سيد نجيب سيسود قومه ، ثمّ إبراهيم ، فقال : وهذا واللَّه سيدّ إلّا أنّه دون الأوّل ، ثمّ الحسن المثلّث ، فلمّا رآه قال : لا تقربها بعد هذا .
قال : ومات الحسن المثنّى وله من الولد : عبداللَّه ، وإبراهيم ، والحسن المذكورون ، وزينب ، وامّ كلثوم ، امّهم فاطمة بنت الحسين عليه السلام ، وداود ، وجعفر ، امّهما امّ ولد رومية تدعى حبيبة ، ومحمّد امّه رملة بنت سعيد بن زيد العدوي « 1 » .
هامش
( 1 ) راجع : المحدّثون من آل أبي طالب 1 : 244 - 263 برقم : 151 .