تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنبيه وسني العين بتنزيه الحسن والحسين ( ع ) في مفاخرة بني السبطين — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
وداود ، وامّ القاسم بنت محمّد بن طلحة بن عبيداللَّه التيمي . قال : وكان الحسن وصيّ أبيه ، وولي صدقة علي عليه السلام ، قال له الحجّاج يوماً وهو يسايره في موكبه بالمدينة إذ كان أمير المؤمنين : أدخل عمّك عمر بن علي معك في صدقة علي ، فإنّه عمّك وبقية أهلك ، فقال : لا اغيّر شرط علي ، فقال الحجّاج : إذاً أدخله معك ، فسافر إلى عبد الملك بن مروان ، فرحّب به ووصله ، وكتب له كتاباً إلى الحجّاج لا يجاوزه « 1 » . أقول : وقال الشيخ أحمد بن الفضل باكثير في وسيلة المآل : وكان هذا الحسن جليلًا مهيباً فاضلًا رئيساً ورعاً زاهداً ، وكان يلي صدقات جدّه أمير المؤمنين عليه السلام بالمدينة ، حكي عنه أنّه سائر الحجّاج وهو يومئذ أمير المدينة ، فقال له ، وذكر ما ذكره الذهبي . إلى أن قال : فأمسك الحسن عنه ، ثمّ ما كان إلّا أن فارق وتوجّه من المدينة إلى الشام لعبد الملك بن مروان ، فلمّا أتى الشام وقف بباب عبد الملك يطلب الإذن شهراً ولم يؤذن له ، فوافاه يحيى بن امّ الحكم وهو على الباب ، فسلّم عليه وقال له : ما جاء بك ، فأخبره بخبره مع الحجّاج ، فقال له : أسبقك بالدخول إلى عبد الملك ، ثمّ ادخل فتكلّم وأذكر قصّتك ، فترى ما أفعل معك وأنفعك به عنده . وكان يحيى قد خرج من عند عبد الملك ، فكرّ راجعاً ، فقال : يا يحيى لم رجعت وقد خرجت آنفاً ؟ قال : أمر لم يسعني تأخيره دون أن أخبر به أمير المؤمنين ، قال : وما هو ؟ قال : هذا الحسن بن الحسن بالباب له مدّة شهر لا يؤذن له ، وأنّه لأبيه وجدّه شيعة يرون أن يموتوا عن آخرهم ولا ينال أحداً منهم ضرر ولا أذىً .
هامش
( 1 ) تاريخ الإسلام للذهبي 6 : 328 - 329 .
تنبيه وسني العين بتنزيه الحسن والحسين ( ع ) في مفاخرة بني السبطين — صفحة 323 | السيد مهدي الرجائي / السيد محمد بن علي العاملي الموسوي