وكذلك في كتاب الإرشاد لمعرفة حجج اللَّه على العباد « 1 » ، تصنيف عظيم الإمامية على الإطلاق محمّد بن محمّد بن النعمان الملقّب بالمفيد ، وهذا الكتاب ينقل منه كثيراً صاحب الفصول المهمّة أبو الحسن السفاقسي المالكي المكّي .
وكذلك في كتبهم في رجالهم الموضوعة للجرح والتعديل الثناء على زيد بن علي - رضي اللَّه عنه - والتعديل له ، والتعظيم لشأنه .
وهذه عبارة ما وقفت عليه من كتب رجالهم في كتاب جمع فيه مصنّفه ما في كتبهم القديمة : زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ، أبو الحسين أخو الباقر عليه السلام ، قتل سنة احدى وعشرين ومائة ، وله اثنان وأربعون سنة ، وكان عين إخوته بعد أبي جعفر الباقر عليه السلام ، وأفضلهم ورعاً عابداً فقيهاً سخياً شجاعاً ، ظهر بالسيف يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ، ويطلب بثارات الحسين عليه السلام ، وهو جليل القدر ، عظيم الشأن ، قتل في سبيل اللَّه وطاعته ، وقد ورد في علوّ قدره روايات يضيق المقام عن إيرادها « 2 » . إنتهى .
هذا ما وقفت عليه ، والعلم أمانة ، واللَّه أعلم بحقائق هذه الفرقة من فرق الشيعة
هامش
أشركني اللّه في تلك الدماء ، ما مضى واللّه زيد عمّي وأصحابه إلّا شهداء مثل ما مضى عليه علي بن أبي طالب عليه السلام وأصحابه .
أقول : وقد أوردت جملة وافية من الروايات الواردة في فضائل زيد الشهيد في كتابنا المحدّثون من آل أبي طالب 2 : 15 - 111 برقم : 267 .
( 1 ) الإرشاد للشيخ المفيد 2 : 171 - 174 . راجع تفصيل كلامه ، كتابنا المحدّثونمن آل أبي طالب 2 : 27 - 29 .
( 2 ) الإرشاد 2 : 171 .