وغيرها ، وتجازى بشرّها وخيرها .
ترجمة يحيى بن زيد بن علي بن الحسين
عالم فاضل ، صالح تقي ، بطل شجاع ، مذكور في أكثر التواريخ .
قال في عمدة الطالب : امّه ريطة بنت أبيهاشم عبداللَّه بن محمّد ابن الحنفية وهو ابن أمير المؤمنين علي عليه السلام ، وذكره في ترجمة زيد : إنّه لمّا أصابه السهم أكبّ عليه ، فقال : يا أبتاه أبشر ترد على رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وعلي وفاطمة وعلى الحسن وعلى الحسين ، قال : أجل يا بنيّ ولكن أيّ شيء تريد أن تصنع ؟ قال : أقاتلهم واللَّه ولو لم أجد إلّا نفسي ، فقال : افعل يا بنيّ ، إنّك على الحقّ ، وإنّهم على الباطل ، وإنّ قتلاك في الجنّة ، وقتلاهم في النار « 1 » . إنتهى .
وذكر أنّه لمّا قتل أبوه نزل المدائن ، فبعث يوسف بن عمر في طلبه ، فخرج إلى الري ، ثمّ إلى نيسابور ، فسألوه المقام بها ، فأبى وقال : بلدة لا يرتفع فيها لعلي راية ، ثمّ خرج إلى سرخس ، فلم يزل حتّى مضى هشام ، ثمّ اطّرد حكايته .
إلى أن قال : فخرج حتّى نزل الجوزجان ، فلحق به قوم من أهل جوزجان والطالقان قدر خمسمائة رجل ، فبعث إليه نصر بن سيّار سالم بن أجرد « 2 » ، فقاتلوا أشدّ القتال ثلاثة أيّام ، حتّى قتل جميع أصحابه ، وبقي هو وحده ، فقتل رحمه الله يوم الجمعة وقت العصر ، في قرية يقال لها : أرغوى ، سنة خمس وعشرين ومائة ، وعمره ثمان عشرة سنة « 3 » . إنتهى .
هامش
( 1 ) عمدة الطالب ص 316 .
( 2 ) في العمدة : أحور .
( 3 ) عمدة الطالب ص 318 - 319 .