تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنبيه وسني العين بتنزيه الحسن والحسين ( ع ) في مفاخرة بني السبطين — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
قلائل حتّى وصل قاصد المتوكّل إلى المدينة فكان كما قال عليه السلام « 1 » . ومنها : أنّه مرض المتوكّل من خراج خرج بحلقه ، فأشرف على الموت ، ولم يجسر أحد أن يمسّه بحديد ، فنذرت امّه لأبيالحسن علي بن محمّد إن عوفي ولدها من هذه العلّة لتعطيه مالًا جزيلًا ، فقال الفتح بن خاقان للمتوكّل : لو بعثت إلى هذا الرجل - يعني : أبا الحسن - فسألته ، فربما كان على يديه فرج . فمضى إليه رسول المتوكّل ، فقال : خذوا كسب الغنم ، ودبّغوه بماء الورد ، وضعوه على الخراج ، يفتح بإذن اللَّه تعالى من ليلته ، فجعل من في حضرة المتوكّل يهزأ من هذا الكلام . فقال الفتح : وما يضرّك من تجربته ، واللَّه لأرجو به الصلاح ، فوضعوه على الخراج ، فانفتح من ليلته ، وشفي المتوكّل ، فأخذت امّه عشرة آلاف ذهب في كيس وختمته وبعثت به إلى أبيالحسن العسكري ، وبعث إليه المتوكّل بفضلة كيس فيه خمسمائة دينار . ثمّ بعد مدّة طويلة سعى به إلى المتوكّل رجل يقال له : البطحاني ، وقال : عنده أموال تحمل إليه ، ولا يؤمن خروجه عليك ، فندب المتوكّل من يهجم داره ويأخذ جميع ما يجده من السلاح والأموال ، ففعلوا ذلك ، فلم يجدوا غير كيسين ، أحدهما كبير ملآن مختوم ، والآخر صغير فيه فضلة ، وسيف واحد في جفير ، فأتوا بذلك ، فوجد المتوكّل على الكيس ختم امّه ، فسألها ، فأخبرته بنذرها وإرسالها الكيس . فأضاف المتوكّل إلى الخمسمائة التي في الكيس خمسمائة أخرى ، وقال لسعيد الحاجب وكان هو الذي سار إلى داره وحمل ما فيها : أردد الكيسين
هامش
( 1 ) الفصول المهمّة ص 279 .
تنبيه وسني العين بتنزيه الحسن والحسين ( ع ) في مفاخرة بني السبطين — صفحة 302 | السيد مهدي الرجائي / السيد محمد بن علي العاملي الموسوي