تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنبيه وسني العين بتنزيه الحسن والحسين ( ع ) في مفاخرة بني السبطين — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
والأبيات التي وعظ بها بهلولًا مقطوعان ، أوّل أحدهما :
غفلت وحادي الموت في إثري يحدو * وإن لم أرح يوماً فلابدّ أن أغدو
وآخر وللَّه درّه :
أنا الفرد عند الموت والفرد في البلى * وأبعث فرداً فارحم الفرد يا فرد
والآخر :
أرى الدنيا تجهّز بانطلاق * مشمّرة على قدمٍ وساق فما الدنيا بباقيةٍ لحيّ * ولا حيّ على الدنيا بباق كأنّ الموت والحدثان فيها * إلى نفس الفتى فرسا سباق فيا مغرور بالدنيا رويداً * ومنها خذ لنفسك بالوثاق
رجع النقل ، قال : ولمّا حبس عليه السلام قحط الناس بسرّ من رأى قحطاً شديداً ، فأمر الخليفة المعتمد بن المتوكّل بالخروج للإستسقاء ثلاثة أيّام ، ففعلوا ، فلم يسقوا ، فخرج النصارى ومعهم راهب ، فكان كلّما مدّ يده إلى السماء هطلت ، ثمّ في اليوم الثاني كذلك ، فشكّ بعض الجهلة وارتدّ بعضهم ، فشقّ ذلك على الخليفة ، فأمر بإحضار الحسن الخالص ، وقال له : أدرك امّة جدّك قبل أن يهلكوا . فقال الحسن عليه السلام : يخرجون غداً وأنا أزيل الشكّ إن شاء اللَّه ، وكلّم الخليفة في إطلاق أصحاب له من السجن ، فأطلقهم له ، فلمّا خرج الناس للإستسقاء ورفع الراهب يده مع النصارى غيّمت السماء ، فأمر الحسن عليه السلام بالقبض على يده ، فإذا
هامش
الخطأ والمعصية ، ويدلّ هذا على نهاية خوفه عليه السلام من اللَّه تعالى ، كما في سائر الأنبياء والأئمّة عليهم السلام ، فنراهم في أدعيتهم ومناجاتهم يتضرّعون ويبتهلون إلى اللَّه تعالى ، لمعرفتهم باللَّه حقّ المعرفة .