تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنبيه وسني العين بتنزيه الحسن والحسين ( ع ) في مفاخرة بني السبطين — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
رحيمة ، لكن علي العسكري عليه السلام هو المفيد للأثر المسند إلى سيّد البشر صلى الله عليه وآله ؛ إذ لا يقول مثله مثل ذلك من تلقاء نفسه ، كما أفاده الفاضل السيد علي السمهودي في جواهر العقدين لمّا ذكر النقلين ، وهو المقدّم أقدام السباع ، إذ أخبر بذلك في حضرة الخليفة المطاع ، وهو عالم بأنّ عداوته للعلوية ربما حملته على إلقائه في تلك الهوية ، فيكون قد قتله بسيف سلّه بيده ، ورماه بسهمه في كبده . كيف ؟ والظاهر أن يكون المتوكّل لم يصدّق ذلك الخبر لعداوته لذلك المخبر الأبرّ ، وإقدامه أيضاً على السباع باختياره ، فليس كالملقى باضطراره ، فهو صاحب قائم السيف ومعمل غراره . ومن كراماته : ما في الفصول المهمّة ، عن خيران الأمشاطي « 1 » ، قال : قدمت المدينة على أبيالحسن علي بن محمّد من العراق ، فقال لي : ما خبر الواثق عندك ؟ فقلت : خليفة ابن خليفة في عافية « 2 » ، وأنا من أقرب الناس به عهداً ، وهذا مقدمي من عنده ، وتركته صحيحاً سوياً ، قال : إنّ الناس يقولون إنّه قد مات ، فلمّا قال لي إنّ الناس يقولون ، علمت أنّه يعني نفسه ، فسكتّ ، فقال لي : ما فعل ابن الزيّات ، قلت : الناس معه والأمر أمره ، فقال : أما أنّه شؤم عليه ، ثمّ قال : لابدّ أن تجري مقادير اللَّه تعالى ، يا خيران « 3 » أنّه مات الواثق وقعد جعفر المتوكّل ، وقتل ابن الزيّات ، فقلت : متى جعلت فداك ؟ قال : بعد مخرجك بستّة أيّام ، فما كانت إلّا أيّام
هامش
( 1 ) في الفصول : جبران الأسباطي . ( 2 ) في الفصول : قلت خلّفته في عافية . ( 3 ) في الفصول : يا جبران .