بين مقلّ ومكثر . إلى آخر ما ذكر في نسله « 1 » .
ترجمة الإمام الحسن العسكري عليه السلام
رجع النقل ، قال : أجلّهم أبومحمّد الحسن الخالص ، وجعل ابن خلّكان هذا هو العسكري ، ولد سنة اثنتين وثلاثين ومائتين .
ووقع لبهلول معه ، أنّه رآه وهو صبي يبكي والصبيان يلعبون ، فظنّ أنّه يتحسّر على ما أيديهم ، فقال : أشتري لك ما تلعب به ، فقال له : يا قليل العقل ما للعب خلقنا ، فقال له : فلماذا خلقنا ؟ قال : للعلم والعبادة ، فقال له : من أين لك ذلك ؟ قال :
من قول اللَّه تعالى
أَ فَحَسِبْتُمْ أَنَّما خَلَقْناكُمْ عَبَثاً وَأَنَّكُمْ إِلَيْنا لا تُرْجَعُونَ
« 2 » ثمّ سأله أن يعظه ، فوعظه بأبيات .
ثمّ خرّ الحسن مغشياً عليه ، فلمّا أفاق قال له : ما نزل بك وأنت صغير لا ذنب لك ، فقال : إليك عنّي يا بهلول ، إنّي رأيت والدتي توقد النار بالحطب الكبار ، فلا تتّقد إلّا بالصغار ، وإنّي أخشى أن أكون من صغار حطب نار جهنّم « 3 » .
أقول : يتصوّر بأن يكون ذلك في أوائل بلوغ سنّ التكليف ، أو يكون قد قضى عليه بسوء الخاتمة والعياذ باللَّه ، أو يصدر منه في المدّة القليلة من الأعمال الوبيلة ما يستحقّ به عقوبة طويلة « 4 » ، وحينئذ يصدق عليه أنّه من صغار حطب جهنّم ،
هامش
( 1 ) عمدة الطالب ص 242 .
( 2 ) سورة المؤمنون : 115 .
( 3 ) الصواعق المحرقة ص 207 .
( 4 ) والصحيح أنّه عليه السلام يعلّمنا كيفية الخوف من اللَّه تعالى ، وإلّا فهو عليه السلام معصوم عن