إلى علي بن أبي طالب عليه السلام ، أنّه قال : بعثني رسول اللَّه صلى الله عليه وآله إلى اليمن ، فقال لي وهو يوصيني : يا علي ما خاب من استخار ، ولا ندم من استشار ، يا علي عليك بالدلجة ، فإنّ الأرض تطوي بالليل ما لا تطوي بالنهار ، يا علي اغد بسم اللَّه ، فإنّ اللَّه بارك لُامّتي في بكورها ، وكان عليه السلام يقول : من استفاد أخاً في اللَّه ، فقد استفاد بيتاً في الجنّة .
وقال جعفر بن محمّد بن مزيد : كنت ببغداد ، فقال لي محمّد بن مندة : هل لك أن أدخلك على محمّد بن علي الرضا ؟ قلت : نعم ، قال : فأدخلني عليه ، فسلّمنا وجلسنا ، فقال له : حدّثت أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قال : إنّ فاطمة عليها السلام أحصنت فرجها ، فحرّم اللَّه ذرّيتها على النار ، قال : خاصّ بالحسن والحسين عليهما السلام . وله روايات وأخبار كثيرة .
وكانت ولادته يوم الثلاثاء خامس شهر رمضان ، وقيل : منتصفه ، سنة خمس وتسعين ومائة ، وتوفّي يوم الثلاثاء لخمس خلون من ذيالحجّة سنة عشرين ومائتين ، وقيل : تسع عشرة ومائتين ببغداد ، ودفن عند جدّه موسى بن جعفر الكاظم سلام اللَّه عليهم أجمعين « 1 » .
وأمّا ولداه ، فهما : علي العسكري الهادي عليه السلام الذي سيذكر ، وموسى المبرقع ، وكلاهما معقبان ، كما فصّل في عمدة الطالب .
قال : ويقال لولد المبرقع : الرضويون وهم بقم إلّا من شذّ منهم إلى غيرها « 2 » .
إنتهى .
هامش
( 1 ) وفيات الأعيان لابن خلّكان 4 : 175 .
( 2 ) عمدة الطالب ص 244 .