أقول : قضية أبي جعفر محمّد الهادي عليه السلام « 1 » مع المأمون إلى أن زوّجه ابنته وما بعد ذلك ، نقلها صاحب الفصول المهمّة « 2 » من كتاب الشيخ كمال الدين طلحة الشافعي المسمّى مطالب السؤول في مناقب آل الرسول « 3 » ، ببسط اختصره في الصواعق « 4 » .
ثمّ روى أنّه لمّا توجّه أبو جعفر الجواد عليه السلام منصرفاً من بغداد - أي : بزوجته - إلى المدينة ، خرج معه أناس يشيّعونه ، فوصل إلى باب الكوفة عند دار المسيّب ، فنزل هناك غروب الشمس ، ودخل إلى مسجد قديم هناك ليصلّي فيه المغرب ، وكان في صحن المسجد شجرة نبق لم تثمر « 5 » قطّ ، فدعا بكوز فيه ماء ، فتوضّأ في أصل الشجرة ، وقام فصلّى وصلّى الناس معه المغرب .
إلى أن قال : فودّع الناس وانصرف ، فأصبحت الشجرة وقد حملت من ليلتها حملًا حسناً ، فرآها الناس ، وعجبوا من ذلك ، ثمّ كان ما هو أعجب من ذلك ، وذلك أنّ نبق تلك الشجرة لم يكن له عجم ، فزاد تعجّبهم من ذلك ، وذكر غير ذلك من كراماته عليه السلام ، فراجعه في الفصول المهمّة « 6 » .
وقال ابن خلّكان في وفيات الأعيان في ترجمته : وكان يروي مسنداً عن آبائه
هامش
( 1 ) كذا ، والصحيح : محمّد الجواد عليه السلام .
( 2 ) الفصول المهمّة ص 266 - 270 .
( 3 ) مطالب السؤول في مناقب آل الرسول 2 : 141 - 142 .
( 4 ) الصواعق المحرقة ص 206 .
( 5 ) في الفصول : لم تحمل .
( 6 ) الفصول المهمّة ص 270 - 271 .