تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنبيه وسني العين بتنزيه الحسن والحسين ( ع ) في مفاخرة بني السبطين — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
إلى أن قال : وإنّه جعل إليّ عهده والإمارة « 1 » الكبرى إن بقيت بعده . إلى أن قال : وجعلت للَّه‌على نفسي عهداً إن استرعاني أمر المسلمين وقلّدني خلافة ، العمل فيهم عامّة ، وفي بني العبّاس خاصّة ، أن أعمل فيهم بطاعة اللَّه تعالى وطاعة رسوله صلى الله عليه وآله ، ولا أسفك دماً حراماً ، ولا أبيح فرجاً ولا مالًا إلّا ما سفكته حدوده وأباحته فرائضه ، وأن أتخيّر الكفاة جهدي وطاقتي ، وجعلت بذلك على نفسي عهداً مؤكّداً يسألني اللَّه عنه ، فإنّ اللَّه عزّوجحلّ يقول :
وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كانَ مَسْؤُلًا
« 2 » . وإن أحدثت أو غيّرت أو بدّلت كنت للعزل مستحقّاً ، وللنكال متعرّضاً ، وأعوذ باللَّه من سخطه ، وإليه أرغب في التوفيق لطاعته ، والحول بيني وبين معصيته في عافية لي وللمسلمين ، والجامعة والجفر يدلّان على ضدّ ذلك ، وما أدري ما يفعل بي ولا بكم ، إلى آخره « 3 » . فأخبر بقوله « والجامعة والجفر » الخ ، بعدم تولية الخلافة ، فكان كما قال . وقوله « وما أدري ما يفعل بي ولا بكم » اقتباس « 4 » برّأ به نفسه من ادّعاء علم الغيب « 5 » .
هامش
( 1 ) في الفصول : الإمرة . ( 2 ) سورة الإسراء : 34 . ( 3 ) الفصول المهمّة ص 258 - 259 . ( 4 ) سورة الأحقاف : 9 ، قوله تعالىقُلْ ما كُنْتُ بِدْعاً مِنَ الرُّسُلِ وَما أَدْرِي ما يُفْعَلُ بِي وَلا بِكُمْ إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا ما يُوحى إِلَيَّ وَما أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ مُبِينٌ. ( 5 ) النبي صلى الله عليه وآله والأئمّة المعصومون عليهم السلام يعلمون الغيب بتوفيق من اللَّه تعالى .