فقال : حدّثني أبي موسى الكاظم ، عن أبيه جعفر الصادق ، عن أبيه محمّد الباقر ، عن أبيه زين العابدين ، عن أبيه الحسين ، عن أبيه علي بن أبي طالب عليهم السلام ، قال :
حدّثني حبيبي وقرّة عيني رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، قال : حدّثني جبرئيل عليه السلام ، قال : سمعت ربّ العزّة يقول : لا إله إلّا اللَّه حصني ، فمن قالها دخل حصني ، ومن دخل حصني أمن من عذابي .
ثمّ أرخى الستر وسار ، فعدّ أهل المحابر والدوي الذين كانوا يكتبون ، فأنافوا على عشرين ألفاً .
وفي رواية : إنّ الحديث المروي : الإيمان معرفة بالقلب ، وإقرار باللسان ، وعمل بالأركان . ولعلّهما واقعتان ، قال أحمد : لو قرأت هذا الإسناد على مجنون لبرىء من حينه « 1 » « 2 » .
أقول : وللإمام علي الرضا عليه السلام مسند صغير « 3 » ، ينقل منه الشيخ أحمد بن الفضل باكثير في وسيلة المآل ، وقد ينقل منه السيد السمهودي في جواهر العقدين .
قال : ونقل بعض الحفّاظ أنّ امرأة زعمت أنّها شريفة بحضرة المتوكّل ، فسئل عمّن يخبره بذلك ، فدلّ على علي الرضا عليه السلام ، فجاء فأجلسه معه على السرير وسأله ، فقال : إنّ اللَّه تعالى حرّم أولاد الحسنين عليهما السلام على السباع ، فلتلق للسباع ، فعرض ذلك عليها ، فاعترفت بكذبها .
هامش
( 1 ) في الصواعق : جنّته .
( 2 ) الصواعق المحرقة ص 205 .
( 3 ) يعرف بصحيفة الإمام الرضا عليه السلام ، وقد طبع عدّة طبعات ، ومن أحسنها طبعةمؤسّسة الإمام المهدي عليه السلام سنة ( 1408 ) ه .