وأستاذه ، وكان تلميذ معروف الكرخي « 1 » . إنتهى .
فأبوالقاسم الجنيد شيخ مشايخ الطريقة ، والمعتقد المسدّد عند فقهاء الشريعة ، وراجع كلام السبكي في أواخر جمع الجوامع فيه تعلم ذلك تنتهي طريقته وعلومه إلى الإمام علي الرضا عليه السلام : لأنّه تلميذ سري تلميذ معروف تلميذ علي الرضا عليه السلام ومولاه .
رجع النقل ، وقال لرجل : يا عبداللَّه إرض بما يريد ، واستعدّ لما لابدّ منه ، فمات الرجل بعد ثلاثة أيّام .
وروى الحاكم عن محمّد بن عيسى ، عن ابن حبيب « 2 » ، قال : رأيت النبي صلى الله عليه وآله في المنام في المنزل الذي ينزله الحجّاج ببلدنا ، فسلّمت عليه ، فوجدت عنده طبقاً من خوص المدينة فيه تمر صيحاني ، فناولني منه ثماني عشرة تمرة ، فتأوّلت أنّي أعيش عدّتها ، فلمّا كان بعد عشرين يوماً قدم أبو الحسن علي الرضا من المدينة ودخل « 3 » ذلك المسجد ، وهرع الناس بالسلام عليه ، فمضيت نحوه ، فإذا هو جالس في الموضع الذي رأيت فيه رسول اللَّه صلى الله عليه وآله جالساً فيه وبين يديه طبقاً من خوص المدينة فيه تمر صيحاني ، فسلّمت عليه ، فاستدناني وناولني قبضة من ذلك التمر ، فإذا عدّتها بعدد ما ناولني النبي صلى الله عليه وآله في النوم ، فقلت : زدني ، فقال : لو زادك رسول اللَّه صلى الله عليه وآله لزدناك « 4 » .
هامش
( 1 ) وفيات الأعيان 2 : 357 .
( 2 ) في الصواعق : أبيحبيب .
( 3 ) في الصواعق : ونزل .
( 4 ) الصواعق المحرقة ص 204 - 205 .