وقال صاحب عمدة الطالب في ذكر إسماعيل بن جعفر الصادق : فأعقب إسماعيل من محمّد وعلي ابني إسماعيل ، أمّا محمّد بن إسماعيل ، فقال شيخ الشرف العبيدلي : هو إمام الميمونية يعني الإسماعيلية ، وقبره ببغداد . وقال ابن خداع : كان موسى الكاظم عليه السلام يخاف ابن أخيه محمّد بن إسماعيل ويبرّه ، وهو لا يترك السعي به إلى السلطان من بني العبّاس .
وقال أبو نصر البخاري : كان محمّد بن إسماعيل مع عمّه الكاظم عليه السلام يكتب له السرّ إلى شيعته في الآفاق ، فلمّا ورد الرشيد الحجاز سعى بعمّه إلى الرشيد ، فقال :
أعلمت أنّ في الأرض خليفتين يجبى إليهما الخراج ؟ فقال الرشيد : ويلك أنا ومن ؟
قال : موسى بن جعفر ، وأظهر له أسراره ، فقبض الرشيد على موسى الكاظم عليه السلام وحبسه ، وكان سبب هلاكه ، وحظي محمّد بن إسماعيل عند الرشيد وخرج معه إلى العراق ، ومات ببغداد ، ودعا عليه موسى الكاظم عليه السلام بدعاء استجاب اللَّه فيه وفي أولاده .
ولمّا ليم موسى الكاظم عليه السلام في صلته محمّد بن إسماعيل مع سعيه به ، قال : إنّ أبي حدّثني ، عن أبيه ، عن جدّه ، عن أبيه ، عن النبي صلى الله عليه وآله : الرحم إذا قطعت فوصلت ، ثمّ قطعت فوصلت ، ثمّ قطعت فوصلت ، ثمّ قطعت قطعها اللَّه ، وإنّما أردت أن يقطع اللَّه رحمه من رحمي « 1 » . إنتهى .
وقول ابن حجر : ولمّا حجّ الرشيد وسعي به إليه ، وقيل له : إنّ الأموال تحمل إليه الخ « 2 » . ولنقله بسطٌ ، ذكره صاحب الفصول المهمّة فيه كرامات ومآثر لسيدنا
هامش
( 1 ) عمدة الطالب ص 288 .
( 2 ) الصواعق المحرقة ص 204 .