تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنبيه وسني العين بتنزيه الحسن والحسين ( ع ) في مفاخرة بني السبطين — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
من يتسلّمه وإلّا خلّي سبيله ، فبلغ الرشيد كتابه ، فكتب إلى السندي بن شاهك بتسليمه وأمره فيه ، فجعل له سمّاً في طعامه وقيل في رطب فتوعّك ، فمات بعد ثلاثة أيّام ، وعمره خمس وستّون سنة . وذكر المسعودي أنّ الرشيد رأى علياً عليه السلام في النوم معه حربه ، وهو يقول : إن تخلّ عن الكاظم ، وإلّا نحرتك بهذه ، فاستيقظ فزعاً وأرسل في الحال إليه وإلى شرطته بإطلاقه وإعطائه ثلاثين ألف درهم ، وأنّه يخيّره بين المقام فيكرمه ، أو الذهاب إلى المدينة ، ولمّا ذهب إليه قال له الرسول : رأيت منك عجباً ، فأخبره أنّه رأى النبي صلى الله عليه وآله وعلّمه كلمات قالها ، فما فرغ منها إلّا وأطلق . قيل : وكان موسى الهادي حبسه أوّلًا ثمّ أطلقه ؛ لأنّه رأى علياً عليه السلام يقول ، إلى آخر القضية التي ذكرها الذهبي إلى حبس المهدي إيّاه مع بعض تغيير « 1 » . والذي يتعلّق بالهادي من حال الكاظم عليه السلام ، ما في الفصول المهمّة ، نقلًا من كتاب نثر الدرر ، من أنّه قيل له : إنّ الهادي قد همّ بك ، فقال لأهل بيته ومن يليه : ما تشيرون به عليّ من الرأي ؟ قالوا : نرى أن تتباعد عنه وأن تغيب شخصك عنه ، فإنّه لا يؤمن من شرّه ، فتبسّم ، ثمّ قال :
زعمت سخينة أن ستغلب ربّها * وليغلبنّ مغالب الغلّاب
ثمّ إنّه رفع يديه إلى السماء ، فقال : إلهي كم من عدوّ شحذ لي ظبية مديته . وذكر الدعاء وهو طويل من أراده أخذه من مكانه . قال : ثمّ إنّ أهل بيته انصرفوا عنه ، فما كان بعد مدّة يسيرة حتّى اجتمعوا لقراءة
هامش
( 1 ) الصواعق المحرقة ص 204 .
تنبيه وسني العين بتنزيه الحسن والحسين ( ع ) في مفاخرة بني السبطين — صفحة 271 | السيد مهدي الرجائي / السيد محمد بن علي العاملي الموسوي