كان خليفته ووصيه ، ونقل عنه الناس من العلوم ما سارت به الركبان ، وانتشر صيته في جميع البلدان ، وروى عنه الأئمّة الأكابر ، كيحيى بن سعيد ، وابن جريج ، ومالك ، وسفيان « 1 » ، وأبيحنيفة ، وشعبة ، وأيّوب السجستاني ، وامّه امّ فروة بنت القاسم بن محمّد بن أبي بكر ، كما مرّ « 2 » .
قال في عمدة الطالب : وامّها أسماء بنت عبد الرحمن بن أبي بكر ، ولهذا كان الصادق عليه السلام يقول : ولّدني أبو بكر مرّتين ، ويقال له : عمود الشرف « 3 » . إنتهى .
قال : وسعي به عند المنصور لمّا حجّ ، فلمّا حضر الساعي ليشهد ، قال له :
أتحلف ؟ قال : نعم ، فحلف باللَّه العظيم إلى آخره ، فقال : يا أمير المؤمنين أحلفه بما أراه ، فقال له : حلّفه ، فقال له : قل برأت من حول اللَّه وقوّته والتجأت إلى حولي وقوّتي لقد فعل جعفر كذا وكذا وقال كذا وكذا ، فامتنع الرجل ، ثمّ حلف ، فما أتمّ حتّى مات مكانه ، فقال المنصور لجعفر : لا بأس عليك أنت المبرىء الساحة المأمون الغائلة ، ثمّ انصرف ، فلحقه الربيع بجائزة حسنة وكسوة سنية . وللحكاية تتمّة .
وقد وقع نظير ذلك ليحيى بن عبداللَّه المحض بن الحسن المثنّى .
أقول : ونقل ابن حجر الكيفية ، وقال : وذكر المسعودي أنّ هذه القضية كانت مع أخي يحيى هذا ، وهو موسى الجون إلى آخر ما ذكره « 4 » .
هامش
( 1 ) في الصواعق : والسفيانين .
( 2 ) الصواعق المحرقة ص 201 .
( 3 ) عمدة الطالب ص 238 .
( 4 ) الصواعق المحرقة ص 201 - 202 .