المعارف ، وصاحب الفصول المهمّة « 1 » .
وأذعن لصدق أخبار الجفر الصادر عن جعفر الصادق عليه السلام وبنيه اللاحقين بدرجته عن المغيبات ، ولي الدين ابن خلدون في مقدّمة تاريخه العبر « 2 » ، والمقدّمة في مجلّد كبير مع إبطاله علم أحكام النجوم والزايرجة وشبه ذلك من العلوم ، وسأذكر كلامه في ترجمة علي الرضا عليه السلام .
وذكروا في نسبة الجفر إليه سلام اللَّه عليه وعلى آبائه بيتي أبو العلاء المعرّي وهما :
لقد عجبوا لأهل البيت لمّا * أتاهم علمهم في جلد جفر
ومرآة المنجّم وهي صغرى * أرته كلّ عامرةٍ وقفر
فلا يستنكر ما ذكر ، وغيره من أخباره وأخبار بنيه من الأعلام عن علم الغيب بتعليم جدّهم عليه الصلاة والسلام عن وحي اللَّه العلّام .
وكذلك ينسب إليه ما ظهر من علم الكيميا في أهل الإسلام ، وقد ذكر ابن خلّكان في وفيات الأعيان في ترجمته ، عن تلميذه جابر بن حيّان شيخ هذا العلم على الاطلاق ما يحقّق نسبته إليه ، فراجع كلامه إن شئت « 3 » .
وفي ديوان ابن أرفع رأس البليغ المشهور هذان البيتان من قصيدة :
حكمة أورثناها جابرٌ * عن إمامٍ صادق القول وفيّ
هامش
( 1 ) الفصول المهمّة ص 223 .
( 2 ) تاريخ ابن خلدون المسمّى بكتاب العبر وديوان المبتدأ والخبر في أيّام العربوالعجم والبربر ومن عاصرهم من ذوي السلطان الأكبر 1 : 355 .
( 3 ) وفيات الأعيان لابن خلّكان 1 : 327 .