بني هاشم وخرجوا منها ، فجاء نافع بن الأزرق ، فدخلها في أربعة آلاف ، واستباحها ثلاثة أيّام ، وقتل فيها خلقاً كثيراً ، وكان الأمر على ما قال « 1 » .
ومن ذلك قوله في أخيه زيد بن علي : ليخرجنّ بالكوفة وليقتلنّ ، فكان كما قال « 2 » ، وسنذكر ذلك في ترجمة زيد .
ومن ذلك في أبي جعفر المنصور : إنّه يلي أمر هذه الخلائق ، فيطأ أعناق الرجال ، ويملك شرقها وغربها ، ويطول عمره فيها « 3 » . وقد ذكره ابن حجر في ترجمة الصادق عليه السلام ، وغير ذلك ممّا نقله صاحب الفصول المهمّة « 4 » وغيره ، واللَّه أعلم .
رجعنا لي النقل من الصواعق ، قال : توفّي سنة سبع عشرة ومائة ، عن ثمان وخمسين سنة مسموماً كأبيه ، وهو علوي من جهة امّه وأبيه ، ودفن أيضاً في قبّة الحسن عليه السلام والعبّاس بالبقيع ، وخلّف ستّة أولاد « 5 » .
أقول : في عمدة الطالب : وامّه امّ عبداللَّه فاطمة بنت الحسن بن علي بن أبي طالب ، وهو أوّل من اجتمعت له ولادة الحسن والحسين عليهما السلام ، وفيه يقول الشاعر :
يا باقر العلم لأهل التقى * وخير من لبّى على الأجبل
هامش
( 1 ) الفصول المهمّة لابن الصبّاغ المالكي ص 281 .
( 2 ) الفصول المهمّة لابن الصبّاغ المالكي ص 281 .
( 3 ) الفصول المهمّة لابن الصبّاغ المالكي ص 271 .
( 4 ) راجع الفصول المهمّة ص 216 - 220 .
( 5 ) الصواعق المحرقة ص 201 .