تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنبيه وسني العين بتنزيه الحسن والحسين ( ع ) في مفاخرة بني السبطين — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
صلبنا لكم زيداً على جذع نخلة * ولم نر مهدياً على الجذع يصلب
قال : اللّهمّ سلّط عليه من كلابك ، فافترسه الأسد . ومن مكاشفاته : أنّ ابن عمّه عبداللَّه المحض كان شيخ بني هاشم ، وهو والد محمّد الملقّب ب « النفس الزكية » ففي أواخر دولة بني أمية وضعفهم ، أراد بنو هاشم مبايعة محمّد وأخيه ، فأرسل إلى جعفر الصادق عليه السلام ليبايعهما ، فامتنع ، فاتّهم بأنّه يحسدهما ، فقال : واللَّه ليست لي ولا لهما ، إنّها لصاحب القباء الأصفر ، ليلعبنّ بها صبيانهم وغلمانهم ، وكان المنصور العبّاسي يومئذ حاضراً وعليه قباء أصفر ، فما زالت كلمة جعفر عليه السلام تعمل فيه حتّى ملكوا . وسبق جعفراً عليه السلام إلى ذلك والده الباقر عليه السلام ، فإنّه أخبر المنصور يملك الأرض شرقها وغربها ، وتطول مدّته ، فقال له : وملكنا قبل ملككم ؟ قال : نعم ، قال : ويملك أحد من ولدي ؟ قال : نعم ، قال : فمدّة بني أمية أطول أم مدّتنا ؟ قال : مدّتكم وليلعبنّ بهذا الملك صبيانكم كما يلعب بالأكرة ، هذا ما عهد إليّ أبي ، فلمّا أفضت الخلافة إلى المنصور تعجّب من قول الباقر عليه السلام « 1 » . أقول : وإلى جعفر الصادق عليه السلام ينسب الجفر والجامعة المذكوران فيما كتبه ولد ولده علي الرضا عليه السلام على كتاب العهد الذي كتبه المأمون في قوله « والجفر والجامعة يدلّان على ضدّ ذلك » وسأذكر هذا العهد نقلًا من الفصول المهمّة « 2 » وغيره . وذكر الجفر ونسبته إليه عليه السلام الدميري في حياة الحيوان ، وابن قتيبة في كتاب
هامش
( 1 ) الصواعق المحرقة ص 202 - 203 . ( 2 ) الفصول المهمّة ص 259 .