تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنبيه وسني العين بتنزيه الحسن والحسين ( ع ) في مفاخرة بني السبطين — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
وكثير ، وصغير وكبير ، لم يكن في ذلك عندهم توقّف حتّى أعماله في السرّ والخلوة . إلى آخر كلامه . وقال الإمام السبكي في جمع الجوامع وشارحه المحلّى : والصواب أنّ اجتهاده صلى الله عليه وآله لا يخطئ تنزيهاً لمنصب النبوّة عن الخطأ في الاجتهاد . وقيل : قد يخطئ لكن ينبّه عليه سريعاً ؛ لما مرّ في الآيتين ، ولبشاعة هذا القول عبّر المصنّف بالصواب . إنتهى . وما ذكره الذهبي ممّا يشمت الرافضة بمذهب أهل السنّة ؛ لأنّ مذهبهم في تفسير العصمة طبق ما قرّره ابن حجر ، كما ذكر في الكتب الكلامية ، وهم يشنعون على من يتساهل في عصمة الأنبياء عليهم السلام ، فما كان ينبغي للذهبي أن يذكر ما ذكره من القول الضعيف حسبما قاله ابن حجر . وقوله « كان يصلح للخلافة » كأنّه يريد الخلافة الراشدة التي ورد فيها حديث الخلافة ثلاثون سنة ، وإلّا فقد صلح للخلافة مثل عبد الملك وبنيه والسفاح والمنصور وأولاده ؛ إذ لو لم يصلحوا لها لم يتّصفوا بها ، فأيّ مزية لمثل محمّد الباقر عليه السلام في الصلاحية للخلافة « 1 » .
هامش
( 1 ) في هذا تعريض بأنّ خلافة هؤلاء الغاصبين لمنصب الإمامة ، ليس فيها فائدة يعتدّ بها ، فإنّه لابد من الصلاحية للخلافة الحقّة الإلهية ، وإلّا فأمثال هؤلاء الذين لعبوا بالملك وبالأحكام الإلهية ، نصبوا نفوسهم للخلافة ، والناس تبعوهم في أقاويلهم وأعمالهم ، لأنّهم على دين ملوكهم ، والخلافة الصالحة في الإمام محمّدالباقر عليه السلام هي الخلافة الحقّة الإلهية ، وهي الخلافة التي إرادة الربّ في مقادير أموره تهبط إليهم ،