تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنبيه وسني العين بتنزيه الحسن والحسين ( ع ) في مفاخرة بني السبطين — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
البيت ، بعد ذكر مقتل الحسين عليه السلام : وزين العابدين عليه السلام هذا هو الذي خلّف أباه - أي : الحسين عليه السلام - علماً وزهداً وعبادة ، وكان إذا توضّأ للصلاة اصفرّ لونه ، فقيل له في ذلك ، فقال : ألا تدرون بين يدي من أقف . وحكي أنّه كان يصلّي في اليوم والليلة ألف ركعة . وحكى ابن حمدون عن الزهري : أنّ عبد الملك حمله مقيّداً من المدينة بأثقل حديد « 1 » ، ووكّل به حفظة ، فدخل عليه الزهري لوداعه ، فبكى وقال : وددت أنّي مكانك ، فقال : أتظنّ أن هذا يكربني لو شئت لما كان ، وإنّه ليذكرني عذاب الآخرة ، ثمّ أخرج يديه من الغلّ ، ورجليه من القيد ، ثمّ قال : لا جزت معهم على هذا يومين من المدينة ، فما مضى يومان إلّا وفقدوه حين طلع الفجر وهم يرصدونه ، فطلبوه فلم يجدوه . قال الزهري : فقدمت على عبد الملك ، فسألني عنه فأخبرته ، فقال : قد جاء في يوم فقده الأعوان ، فدخل عليّ ، فقال : ما أنا وأنت ، فقلت له : أقم عندي ، فقال : لا احبّ ، ثمّ خرج ، فواللَّه لقد امتلأ قلبي منه خيفة . ومن ثَمّ كتب عبد الملك إلى الحجّاج : أن يجتنب دماء بني عبدالمطّلب ، وأمره بكتم ذلك ، فكوشف به علي بن الحسين زين العابدين ، فكتب اليه : إنّك كتبت إلى الحجّاج يوم كذا سرّاً في حقّنا بني عبدالمطّلب بكذا وكذا ، وقد شكر اللَّه تعالى لك ذلك وأرسل به إليه . فلمّا وقف عليه وجد تأريخه موافقاً لتأريخ كتابه إلى الحجّاج ، ووجد مخرج
هامش
( 1 ) في الصواعق : بأثقلة من حديد .
تنبيه وسني العين بتنزيه الحسن والحسين ( ع ) في مفاخرة بني السبطين — صفحة 244 | السيد مهدي الرجائي / السيد محمد بن علي العاملي الموسوي