الصدر الأوّل من أعلام بني الحسن
ومن يقول من الإمامية بالنصّ والعصمة يخصّهما بهؤلاء الثمانية من ولد الحسين عليه السلام ، ويبريّهم من كلّ وصمة ، وإن كان كلّ من الزيدية والإمامية في كتب رجالهم وكتبهم الكلامية يعدّون أئمّة السيف والعلم من بني الحسن ، ويقتدون ويهتدون بهم في السنن ، إلّا أنّ الزيدية ينزلونهم في الإمامة منزلة زيد بن علي ، والإمامية يرونهم أئمّة علم وهدىً .
وإن شئت فطالع كتاب البحر الزخّار في فصل تعداد الأئمّة أهل الفخار ، وكتاب عمدة الطالب ، فإنّهما ناهضان بهذه المطالب .
ومن مصنّفات الإمامية التي رأيتها : كتاب الخلاصة « 1 » في رجالهم لابن مطهّر الحلّي ، ومثله كتاب أبيالعبّاس النجاشي « 2 » ، وكان معاصراً وملازماً للشريف المرتضى ، وكتاب أبيعمرو الكشي « 3 » وعصره متقدّم ، والكتاب المسمّى بالإرشاد « 4 » إلى معرفة حجج اللَّه على العباد لمحمّد بن النعمان الملقّب بالمفيد ، وقد ينقل من هذا الكتاب صاحب الفصول المهمّة .
فقد ذكروا في هذه الكتب الصدر الأوّل من أعلام بني الحسن ، وكثير من التالين
هامش
( 1 ) هو كتاب خلاصة الأقوال في معرفة الرجال ، للعلّامة أبيمنصور الحسن بنيوسف بن المطهّر الحلّي ، المتوفّى سنة ( 726 ) ه .
( 2 ) ويعرف برجال النجاشي المطبوع .
( 3 ) ويعرف برجال الكشي ، وقد لخّصه المحدّث الكبير الشيخ الطوسي رحمه الله ، ويعرفبكتاب إختيار معرفة الرجال ، وهو المتداول بين أيدي الباحثين .
( 4 ) وهو كتاب لطيف جليل في أحوال الحجج المعصومين عليهم السلام .