تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنبيه وسني العين بتنزيه الحسن والحسين ( ع ) في مفاخرة بني السبطين — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
وفي الصواعق في الآية التاسعة : قوله تعالى
فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ
« 1 » الآية ، بعد أن ذكر دلالتها على أنّ أولاد فاطمة عليها السلام وذرّيتهم يسمّون أبناءه صلى الله عليه وآله ، وينسبون إليه نسبة صحيحة ، قال : ويوضح ذلك أحاديث نذكرها ، وذكر منها : أخرج الطبراني قوله صلى الله عليه وآله : إنّ اللَّه عزّوجلّ جعل ذرّية كلّ نبي في صلبه ، وإنّ اللَّه تعالى جعل ذرّيتي في صلب علي بن أبي طالب . وأخرج أبو الخير الحاكمي ، وصاحب كنوز المطالب : أنّ علياً دخل على النبي صلى الله عليه وآله وعنده العبّاس ، فسلّم عليه ، فردّ عليه صلى الله عليه وآله وقام فعانقه وقبّل ما بين عينيه ، إلى قوله صلى الله عليه وآله : إنّ اللَّه عزّوجلّ جعل ذرّية كلّ نبي في صلبه ، وجعل ذرّيتي في صلب هذا . قال أبو يعلى والطبراني : إنّه صلى الله عليه وآله قال : كلّ بني امّ ينتمون إلى عصبة إلّا ولد فاطمة ، فأنا وليهم وأنا عصبتهم . قال : وله طرق يقوى بعضها بعضاً « 2 » . ويؤيّد مدلول آية الكوثر : انّ جبرئيل عليه السلام جاء إلى النبي صلى الله عليه وآله ، فقال له : إنّ اللَّه يأمرك أن تزوّج فاطمة من علي ، فدعا النبي صلى الله عليه وآله جماعة من أصحابه ، فقال : الحمد للَّه المحمود بنعمته . الخطبة المشهورة ، ثمّ زوّج علياً عليه السلام وكان غائباً ، وفي آخرها : فجمع اللَّه شملهما ، وأطاب « 3 » نسلهما ، وجعل نسلهما مفاتيح الرحمة ، ومعادن الحكمة ، وأمن الامّة ، فلمّا حضر علي عليه السلام تبسّم صلى الله عليه وآله وقال له : إنّ اللَّه أمرني أن ازوّجك على أربعمائة فضّة أرضيت بذلك ؟ فقال : قد رضيتها يا رسول اللَّه ، ثمّ خرّ
هامش
( 1 ) سورة آل عمران : 61 . ( 2 ) الصواعق المحرقة ص 156 . ( 3 ) في الصواعق : وطيّب .