علي عليه السلام ساجداً للَّهشاكراً « 1 » ، فلمّا رفع رأسه قال صلى الله عليه وآله : بارك اللَّه لكما ، وبارك فيكما ، وأعزّ جدّكما ، وأخرج منكما الكثير الطيّب . قال أنس : واللَّه لقد أخرج اللَّه منهما الكثير الطيب « 2 » .
كذا في الصواعق في الآية الثانيةعشر : قوله تعالى
وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ
« 3 » .
قال مقاتل بن سليمان ومن تبعه من المفسّرين : إنّ هذه الآية نزلت في المهدي « 4 » . واللَّه أعلم .
فصل : فضل العترة الطاهرة وتقديمهم في المناقب والفضائل
ولاختصاص من ذكرهم مصنّف النفحة العنبرية من أئمّة العلوم الدينية ، والعقائد الحقّة اليقينية ، والأعمال المقرّبة إلى ربّ البرية ، من بين أفراد العترة الفاطمية العلوية ، بزيادة في الفضيلة والمزية ، راجعة إلى الزيادة العلمية والعملية ، قدّم في تصنيفه السني ذووا النسب الحسيني على ذي النسب الحسني ؛ لأنّ هؤلاء الثمانية صدور المناصب الحسينية وجراثيمهما ، وأصول قبائلها ولهاميمها ، وإليهم ينتمي كلّ منتم إلى ذوي القربى ، وبهم يتوسّل كلّ راج للسعادة العاجلة والعقبى .
فأهل السنّة والجماعة يذكرونهم بالفضل المنيف في كتب الجمع والتأليف والتصنيف ، وينتفعون بكلامهم الشريف ، ويتفيّئون في ظلّ سرّهم الوريف ، جامعين
هامش
( 1 ) في الصواعق : شكراً .
( 2 ) الصواعق المحرقة ص 162 .
( 3 ) سورة الزخرف : 61 .
( 4 ) الصواعق المحرقة ص 162 .