وأنت كثير يا بن مروان طيّب * وكان أبوك ابن العقائل كوثرا « 1 »
واستشهد الراغب بقول الآخر :
وقد ثار نقع الموت حتّى تكوثرا « 2 »
وكلا الشاهدين ذكرهما في الصحاح « 3 » .
وفي الكشّاف : قيل لأعرابية جاء ابنها من السفر : بم آب ابنك ؟ قالت : آب بكوثر « 4 » .
وهو يدلّ على غلبة استعماله في الخير ، وإذا كان هذا معنى الكوثر ، فأظهر أفراد الخير الكثير الذي أعطي رسول اللَّه صلى الله عليه وآله كثرة النسل والأولاد ، وامتداد وجودهم مع الكثرة ، بقرينة قوله تعالى
إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ
وهي قرينة في غاية القوّة .
قال القاضي : الذي لا عقب له ، إذ لا يبقى عنه « 5 » نسل ولا ذكر ، وأمّا أنت فتبقى ذرّيتك وحسن صيتك وآثار فضلك إلى يوم القيامة « 6 » . إنتهى .
وقول الزمخشري : لا أنت ؛ لأنّ كلّ من يولد إلى يوم القيامة من المؤمنين أولادك « 7 » . ساقط ؛ لأنّه اعتماد مجاز ، وعدول عن الحقيقة بغير دليل .
هامش
( 1 ) الكشّاف 4 : 290 .
( 2 ) مفردات الراغب الاصفهاني ص 426 .
( 3 ) صحاح اللغة 2 : 529 - 530 .
( 4 ) الكشّاف 4 : 290 .
( 5 ) في التفسير : له .
( 6 ) تفسير البيضاوي 2 : 626 .
( 7 ) الكشّاف 4 : 291 .