قال : ومنها للبزّاز : لا يزال أمر امّتي قائماً حتّى يمضي اثنا عشر خليفة ، كلّهم من قريش . قال : زاد أبو داود : فلمّا رجع صلى الله عليه وآله إلى منزله أتته قريش ، فقالوا : ثمّ يكون ماذا ؟ قال : ثمّ يكون الهرج .
وقد تكلّم في الصواعق في المراد بالاثنيعشر ما يطول المجال بنقله ، فراجعه ثمّة إن شئت « 1 » .
فإن صحّ الحديث الذي توارد عليه صاحب العمدة وصاحب النفحة ، فهو إنّما يدلّ على مراد صاحب العمدة إذا كان باللفظ الذي أورده صاحب النفحة .
وأمّا بلفظه ، فمراده يكون من ولدي أشخاص عدد نقباء بني إسرائيل أشخاص ، كما هو نصّ قوله عزّوجلّ
وَلَقَدْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ بَنِي إِسْرائِيلَ وَبَعَثْنا مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيباً
« 2 » وإليهم الإشارة بقوله صلى الله عليه وآله في الحديث السالف « كعدّة نقباء بني إسرائيل » « 3 » .
والأوثق والأسدّ استدلال صاحب عمدة الطالب على ما هو بصدده بقوله عزّوجلّ
إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ
فإنّه الخير المفرط الكثير ، كما في تفسير القاضي البيضاوي « 4 » وغيره ؛ لأنّه صيغة مبالغة من الكثرة على وزن فوعل ، واستشهد على ذلك في الكشّاف بقول الشاعر :
هامش
( 1 ) لم أعثر عليه في مظانّه . راجع : إحقاق الحقّ 13 : 1 - 48 .
( 2 ) سورة المائدة : 12 .
( 3 ) راجع : إحقاق الحقّ 13 : 43 - 45 رواه عن جمع من أعلام القوم .
( 4 ) تفسير البيضاوي 2 : 626 .