وكأنّ الحديث الذي أشار إليه في شرح الهمزية ، وجاء أنّه من ولد الحسين عليه السلام ، هو ما ذكره صاحب الفصول المهمّة أبو الحسن السفاقسي المالكي ، بقوله : عن ابن هارون العبدي ، قال : أتيت أبا سعيد الخدري ، فقلت له : ألا تحدّثني بما سمعته من رسول اللَّه صلى الله عليه وآله في علي وفاطمة عليهما السلام ، فقال : بلى أخبرك أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله مرض مرضة نقه منها ، فدخلت عليه فاطمة تعوده ، الحديث وطوله ، فطالعه في الفصول المهمّة ، فإنّه كتاب كثير الوجود .
وفى آخر الحديث : ومنّا مهدي هذه الامّة ، الذي يصلّي خلفه عيسى ، ثمّ ضرب صلى الله عليه وآله على منكب الحسين عليه السلام ، وقال : من هذا مهدي هذه الامّة . قال : هكذا أخرجه الدارقطني صاحب الجرح والتعديل « 1 » .
تحقيق حول حديث النقباء والأسباط
وأمّا الحديث الذي توارد عليه صاحب العمدة وصاحب النفحة ، فقد اختلفا في لفظه ، كما اختلفا في معناه ، ففي العمدة « عدد نقباء بني إسرائيل » وفي النفحة « عدد أسباط » ولم يبلغ اطّلاعي في الحديث الشريف إلى الوقوف على هذا الحديث لا بلفظ العمدة ، ولا بلفظ النفحة .
نعم جاء لفظ الأسباط في حديث ، وهو قوله صلى الله عليه وآله : حسين منّي وأنا من حسين ، أحبّ اللَّه من أحبّ حسيناً ، حسين سبط من الأسباط « 2 » .
قال صاحب وسيلة المآل : أخرجه أبو حاتم ، وسعيد بن منصور « 3 » .
هامش
( 1 ) الفصول المهمّة ص 296 .
( 2 ) إحقاق الحقّ 11 : 265 - 278 رواه عن جمع كثير من أعلام القوم .
( 3 ) وسيلة المآل ص 181 نسخة مكتبة الظاهرية بدمشق .