تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنبيه وسني العين بتنزيه الحسن والحسين ( ع ) في مفاخرة بني السبطين — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
الميداني ، وملاقاة شبيب الخارجي لجيوش البصرة والكوفة بالعدد القليل جداً ، فيكسرهم مراراً كثيرة ، حتّى أعجز أهل المصرين وواليهما الحجّاج ، حتّى استنجد بجيش من أهل الشام ، وقايع مشهورة في كتب السير مسطورة . وكذلك كانت الخوارج إذ كان رئيسهم قطري بن الفجاءة وقبل ذلك ، وللحسين ابن علي بن أبي طالب عليهما السلام أن يعدّ نفسه فوق هؤلاء الرؤساء ، ولأهل بيته وأصحابه أن يكونوا فوق أتباعهم في يوم البأساء ، والمنقول عنه وعنهم في ذلك القتال يحقّق هذا المقال ، فما كان إلّا الرئبال وكانوا الأشبال . وقال ابن حجر في الصواعق بعد أن ذكر عظيم سطوات الحسين عليه السلام وأصحابه ، وما آثروه من البطش في ذلك الجيش : ولولا ما كادوه به من أنّهم حالوا بينه وبين الماء لم يقدروا عليه ، إلى آخر كلامه « 1 » . واعتماد هذين الوجهين أنسب وأقرب إلى مثل الحسين عليه السلام ، فهو الأسد أخو الأسد ابن الأسد ، وابن فاطمة الزهراء وفاطمة بنت أسد . قال ابن أبيالحديد في شرح النهج المجيد في علم الأدب السديد ، عند تعداد اباة الضيم الأمجاد ، ما هذا لفظه : سيد أهل الإباء ، الذي علّم الناس الحمية والموت تحت ظلال السيوف ، إختياراً على الدنية ، أبو عبداللَّه الحسين بن علي عليهما السلام ، عرض عليه الأمان وأصحابه ، وأن يستسلم ، فأنف من الذلّ ، وخاف أن يناله ابن زياد بنوع من الهوان ، فاختار الموت على ذلك . وسمعت النقيب أبازيد يحيى بن زيد العلوي البصري ، يقول : كان أبيات أبيتمام حبيب الطائي ما قيلت إلّا في الحسين عليه السلام :
هامش
( 1 ) الصواعق المحرقة ص 197 .