تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنبيه وسني العين بتنزيه الحسن والحسين ( ع ) في مفاخرة بني السبطين — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
وذكر الذهبي أنّ المختار كان يرهط أصحابه بالكذب والمحال ، ويتألّف الشيعة بقتل قتلة الحسين عليه السلام « 1 » . وذكر في ترجمة محمّد ابن الحنفية ابن أمير المؤمنين علي عليه السلام ، قضيته هو وابن عبّاس مع ابن الزبير ، وهو أنّه دعاهما لبيعته ، فأبيا ومعهما النساء والذرّية ، فأساء ابن الزبير جوارهم ، وأظهر شتم ابن الحنفية ، وأمرهم وبني هاشم أن يلزموا شيعتهم بمكّة وجعل عليهم الرقبا ، وقال : لتبايعنّ أو لأحرقنّكم بالنار ، فخافوا « 2 » . وذكر الذهبي أنّه همّ لذلك محمّد ابن الحنفية أن يقدم الكوفة ، فثقل على المختار قدومه ، فقال : وكان يدعو له أنّ في المهدي علامة يقدم بلدكم هذا ، فيضربه رجل بالسيف ، فلا يؤثر فيه ، فبلغ ذلك ابن الحنفية فترك « 3 » . قال الذهبي : فقيل له - يعني ابن الحنفية - : لو بعثت إلى شيعتك بالكوفة فأعلمتهم ما أنتم فيه ، فبعث أبا الطفيل عامر بن واثلة إلى شيعتهم بالكوفة ، فجهّز المختار جيشاً إلى مكّة ، فانتدب منه أربعة آلاف ، فعقد لأبي عبداللَّه الجدلي عليهم ، وقال له : سر ، فإن وجدت بني هاشم في الحياة ، فكن لهم أنت ومن معك عضداً ، وأنفذ لما أمروك به ، وإن وجدت ابن الزبير قد قتلهم ، فاعترض أهل مكّة حتّى تصل إلى ابن الزبير ، ثمّ لا تدع من آل الزبير شعراً ولا ظفراً . وذكر أنّهم دخلوا مكّة ، فكبّروا تكبيرة واحدة ، سمعها ابن الزبير ، فانطلق هارباً وتعلّق بأستار الكعبة ، ثمّ مالوا إلى ابن عبّاس وابن الحنفية وأصحابهما في دور
هامش
( 1 ) تاريخ الإسلام للذهبي 5 : 52 و 62 . ( 2 ) تاريخ الإسلام للذهبي 6 : 185 . ( 3 ) تاريخ الإسلام للذهبي 6 : 185 .
تنبيه وسني العين بتنزيه الحسن والحسين ( ع ) في مفاخرة بني السبطين — صفحة 175 | السيد مهدي الرجائي / السيد محمد بن علي العاملي الموسوي