تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنبيه وسني العين بتنزيه الحسن والحسين ( ع ) في مفاخرة بني السبطين — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
عمّتهم ، وحرارة القلوب التي ألهبتهم ، وهم من صميم العرب أهل الأنساب ، والقائلين النار ولا العار في المحاماة عن الأحساب ، وهم شيعة أبيه وأخيه عليهما السلام تديّناً عالي المنار ، فيبعد أن يجمعوا بخذلانه النار إلى ذلك العار . ومنها : أنّهم مرّ بهم في أيّام معاوية وعلّى يد زياد في ولايته من القتل الذريع ، وأنواع السوء الشنيع لأجل ما فيهم من التشييع ، ما حسبك دلالة عليه قتل الصحابي الصالح حجر بن عدي وأصحابه « 1 » ، منهم شريك بن شدّاد . وقال الذهبي : الحضرمي الشيعي أحد العشرة الذين قتلوا مع حجر بعذرا صبراً في سنة احدى وخمسين ، وهو من التابعين « 2 » . إنتهى . وكان قتلهم بعرض البراءة من علي عليه السلام ، فمن لم يفعل قتلوه ، وقد سبق نقل ذلك من الذهبي ، وذلك من بعد صلح الحسن عليه السلام إلى أواخر أيّام معاوية ، فيقوى في الظنّ أنّ ما فيهم من العذر بأهل البيت النبوي والخيانة قد استنابهم عنه ونزعه من قلوبهم ، وملأها صدقاً وديانة ما وقع بعد الصلح بهم من القتل والتشريد والإهانة . ومنها : أنّه لا ريب أنّه كان مخلصون أخيار ، ومتديّنون أبرار ، برؤساء متبوعون فيهم ، ورأسهم سليمان بن صرد الخزاعي الصحابي الذي قال فيه الذهبي في التاريخ : له صحبة ورواية وكان من صغار الصحابة . إلى أن قال : وكان صالحاً ديناً من أشراف قومه ، خرج في جماعة تابوا إلى اللَّه من خذلانهم الحسين عليه السلام ، وطلبوا بدمه ، كما تقدّم في سنة خمس وستّين ، وقتل رحمه الله هو وعامّة جموعه وسمّوا جيش التوّابين .
هامش
( 1 ) تقدّم ترجمته ، راجع : تاريخ الإسلام للذهبي 3 : 193 - 194 . ( 2 ) تاريخ الإسلام للذهبي 4 : 237 .