تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنبيه وسني العين بتنزيه الحسن والحسين ( ع ) في مفاخرة بني السبطين — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
ونقل الذهبي عن ابن عبدالبرّ ، قال : كان ممّن كاتب الحسين عليه السلام يسأله القدوم إلى الكوفة ، فيبايعوه ، فلمّا عجز عن نصره ندم وقيل : عاش ثلاثاً وتسعين سنة « 1 » . إنتهى . والمسيّب بن نجية ، وقد أثنى عليه الذهبي « 2 » وغيره ، وذكروا قتله مع التوّابين ، وكان فيهم رؤساء دهاة أبطال صارت منهم ومن الرؤساء الأخيار الأبرار بعد قتل الحسين عليه السلام حروب عظيمة ، ومعارك كبيرة . وقال الذهبي : في سنة خمس وستّين في قصّة المختار الثقفي : فقدم المختار الكوفة ، والشيعة قد اجتمعت على سليمان بن صرد ، فليس يعدلون به ، فجعل المختار يدعوهم إلى نفسه ، فتقول الشيعة : هذا سليمان شيخنا ، فأخذ المختار يقول لهم : قد جئتكم من قبل المهدي محمّد ابن الحنفية ، فصار معه طائفة من الشيعة . إلى أن قال : فشرعوا يتجهّزون - يعني جماعة المختار - للخروج إلى ملتقى عبيداللَّه بن زياد « 3 » . أي : قتاله ، وهي وقعة الخازر التي ذكرها الذهبي « 4 » ، وذكر قتلهم عبيداللَّه بن زياد ، ومن معه من رؤساء الشام وجنوده ، وكانوا أربعين ألفاً - كما ذكر الذهبي - على يد إبراهيم بن الأشتر ومن معه من الشيعة الذين مالوا مع المختار أخذاً بثأر الحسين عليه السلام ، قتلوهم قتلًا ذريعاً ، وكان من غرق منهم في الخازر أكثر ممّن قتل .
هامش
( 1 ) تاريخ الإسلام للذهبي 5 : 122 - 123 برقم : 37 . ( 2 ) تاريخ الإسلام 5 : 46 . ( 3 ) تاريخ الإسلام 5 : 45 - 46 . ( 4 ) تاريخ الإسلام 5 : 48 و 55 .