رؤسائهم : من سليمان بن صرد ، وشبث بن ربعي ، وحبيب بن مظاهر ، وعروة بن قيس ، وعمرو بن الحجّاج الزبيدي ، وغيرهم من أكابر الشيعة ، نحو مائة كتاب ، وسيّروا الكتب مع عبداللَّه بن سبيع الهمداني ، وعبداللَّه بن وال ، وهم يحثّونه فيها ، وكتاب واحد عامّ على لسان الجميع .
وصورته : بسم اللَّه الرحمن الرحيم ، للحسين بن علي أمير المؤمنين من شيعة أبيه ، أمّا بعد ، فإنّ الناس منتظرون ، لا رأي لهم مع غيرك ، فالعجل العجل يا بن رسول اللَّه ، لعلّ اللَّه يجمعنا بك على الحقّ ، ويؤيّد بك المسلمين والإسلام ، والسلام .
إنتهى المراد من النقل .
وقد كانوا مع أبيه وأخيه عليهما السلام مطلوبين مسؤولًا منهم النصر والنهوض للقتال ، وهذا فرق يؤثر اطمئناناً إليهم وأمناً من غدرهم ؛ لأنّ الابتداء بالطلب والتحريك للأمر يؤثر عند الطالب والمحرّك حياءً وتذمّماً من إسلام المطلوب ، والتخلّي عنه ، والقعود عن معونته فيما كان هو المبتدىء به والطالب له ، والقوم وإن رقّت أديان أكثرهم ، ووجد النفاق فيهم ، فقد كان فيهم أخلاق العرب وشهامتها وأحسابها .
ومنها : ما ذكره بقوله « وقد كانت المكاتبة من وجوه أهل الكوفة تقدّمت » وهذا قد ذكره الذهبي ، قال : لمّا أخذ البيعة معاوية لابنه يزيد ، كان الحسين عليه السلام ممّن لم يبايع ، وكان أهل الكوفة يكتبون إلى الحسين عليه السلام ، يدعونه إلى الخروج إليهم زمن معاوية ، وهو يأبى ذلك .
إلى أن قال الذهبي : وقدم المسيّب بن نجبة وعدّة معه إلى الحسين عليه السلام بعد وفاة الحسن عليه السلام ، فدعوه إلى خلع معاوية ، وقالوا : قد علمنا رأيك ورأي أخيك ، فقال :
إنّي لأرجو أن يعطي اللَّه أخي على نيته ، وأن يعطيني على نيتي في حبّي جهاد
تنبيه وسني العين بتنزيه الحسن والحسين ( ع ) في مفاخرة بني السبطين — صفحة 169
مساهمون: السيد مهدي الرجائي
ص١٦٩