تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنبيه وسني العين بتنزيه الحسن والحسين ( ع ) في مفاخرة بني السبطين — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
وليس عليه أن يساعده الدهر ، والنظم والنثر في هذا المعنى كثير . وقد تضمّن هذا المعنى وأشار إلى معذرة الحسين عليه السلام عند اللَّه تعالى وعند الخلق ، والثناء على مثل فعله ، وتفضيله على من كان رأيه إذ ذاك القعود وإيثار العافية ، حديث مسلم والنسائي ، أورده البغوي في المصابيح في الصحاح ، في باب التوكّل والصبر ، وهو قوله صلى الله عليه وآله : المؤمن القويّ خير وأحبّ إلى اللَّه تعالى من المؤمن الضعيف . وفي كلّ خير أحرص على ما ينفعك ، واستعن باللَّه ولا تعجز ، وإن أصابك شيء فلا تقل لو أنّي فعلت كان كذا وكذا ، ولكن قل قدّر اللَّه وما شاء فعل ، فإنّ لو يفتح عمل الشيطان « 1 » . وآخر الحديث كقول العرب : إنّ لوّاً وإنّ ليتاً عناء . فاستدلّ المرتضى رحمه الله على أنّ مكاتبة أهل الكوفة كانت تقتضي وتؤثر غلبة الظنّ التي حصلت له عليه السلام بالتوثيق والعهود والعقود الأكيدة التي صارت من أهل الكوفة . ففي تاريخ الإسلام للذهبي : وقال ابن عيينة : حدّثني بجير من أهل الثعلبية ، قلت له : ابن كم كنت حين مرّ الحسين عليه السلام ؟ قال : غلام قد أينعت ، قال : كان في قلّة من الناس ، وكان أخي أسنّ منّي ، فقال له : يا بن بنت رسول اللَّه أراك في قلّة من الناس ! فقال بالسوط وأشار إلى حقيبة الرحل ، وقال : هذه مملوءة كتباً . وقال الذهبي قبل هذا بلا فصل : وقال الزبير بن الخريت : سمعت الفرزدق يقول : لقيت الحسين عليه السلام بذات عرق وهو يريد الكوفة ، فقال لي : ما ترى أهل كوفة
هامش
( 1 ) صحيح مسلم 4 : 2052 برقم : 2664 ، مصابيح السنّة للبغوي 3 : 445 برقم : 4091 .