وإذا حلّت العناية قلباً * نشطت للعبادة الأعضاء
ثمّ عرض للحسين عليه السلام كما هو من خصوصيات أحد الثقلين بعد ذلك سوء الاتّفاق ، ومقتضى نكد الدنيا وشؤم الأيّام ، ومعاكسة الأقدار ، ومن شأنها العروض للأخيار ، والعوق عن المساعي الأخروية للأبرار ، وقد كثر في هذا المعنى نظم الأشعار :
إبليس والدنيا ونفسي والهوى * يا ربّ أنت على الخلاص قدير
وهذا داخل في قوله صلى الله عليه وآله : الدنيا سجن المؤمن وجنّة الكافر « 1 » .
وقوله صلى الله عليه وآله : أشدّكم بلاءً الأنبياء ، ثمّ الأمثل فالأمثل « 2 » .
وقوله صلى الله عليه وآله إنّ البلوى أسرع إلى المؤمن من الماء المحدور « 3 » .
والحديث المشهور : المؤمن ملقى والكافر موقى . وغير ذلك « 4 » .
وقد ورد في اختصاص العترة الطاهرة بهذه المزيّة الباهرة لقوّة كرامتهم الظاهرة من جعلهم سادات الدنيا والآخرة ، أحاديث كثيرة وآثار شهيرة « 5 » .
هامش
( 1 ) كنز العمّال 3 : 185 برقم : 6081 .
( 2 ) كنز العمّال 3 : 327 برقم : 6783 .
( 3 ) كنز العمّال 3 : 339 .
( 4 ) راجع : كنز العمّال 1 : 146 .
( 5 ) وقد عقد العلّامة المجلسي قدس سره في ذلك باباً مستقلًّا في بحار الأنوار ( 27 : 207 ) قال : باب شدّة محنهم وأنّهم أعظم الناس مصيبة ، وأنّهم عليهم السلام لا يموتون إلّا بالشهادة ، ثمّ أورد عدّة روايات .
منها : ما رواه عن أمالي الشيخ الطوسي بإسناده ، عن محمّد بن علي بن أبي طالب ،