تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنبيه وسني العين بتنزيه الحسن والحسين ( ع ) في مفاخرة بني السبطين — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
خلافة مروان وخلافة ابنه عبد الملك ، حتّى أفضى ذلك السعي إلى قتله على يد الحجّاج بعد انتهاك حرمة بيت اللَّه تعالى . وكسعي أمير المؤمنين عليه السلام في إزالة الخارجين عليه ؛ إذ كان هو إمام الحقّ ، حتّى أفضى السعي إلى حروب الجمل وصفّين والنهروان . ومثله سعي الحسن عليه السلام حيث علم أنّه أحقّ الناس بالخلافة بعد أبيه في أخذ البيعة على الناس ، بأن خطبهم وذكر فضائله وخصائصه ، وقام بين يديه من حثّ الناس على بيعته ، مع علمه وعلم الصحابة الذين كانوا معه أنّ ذلك يفضي إلى محاربة معاوية ، وإراقة دماء المسلمين . ثمّ سعيه هو والصحابة الذين كانوا معه ، ومنهم عبداللَّه بن العبّاس ، وناهيك به في إزالة المنكر في اعتقادهم ، وهو تغلّب معاوية ، فجيّشوا الجيوش ، وقدّموا تلك المقدمة للمحاربة ، مع علمهم بأنّ في ذلك إراقة دماء المسلمين وإدامة الفتنة . ومعاوية لمّا اعتقد حسب اجتهاده أنّ ابنه يزيد أحقّ بالإمامة ، كما نقل الذهبي في أوّل الطبقة السادسة سنة احدى وخمسين ، قال : لمّا أجمع معاوية على أن يبايع لابنه حجّ ، فقدم معه في نحوٍ من ألف رجل ، فلمّا دنا من المدينة ، خرج ابن عمر ، وابن الزبير ، وعبد الرحمن بن أبي بكر ، فلمّا قدم معاوية المدينة صعد المنبر ، فحمد اللَّه وأثنى عليه ، ثمّ ذكر ابنه يزيد ، فقال : من أحقّ بهذا الأمر منه « 1 » . إنتهى . سعى في استيلاء ولده على الإمامة ، فتحرّك إلى المدينة ، ثم إلى مكّة ، ومعه من الجيش نحو ألف رجل ، وقال ما قال ، وفعل ما فعل ، ممّا نقلنا بعضه فيما سلف . قال الذهبي في بيعة يزيد في سنة ستّين : قد مضى أنّ معاوية جعل ابنه يزيد ولي
هامش
( 1 ) تاريخ الإسلام للذهبي 4 : 148 .
تنبيه وسني العين بتنزيه الحسن والحسين ( ع ) في مفاخرة بني السبطين — صفحة 159 | السيد مهدي الرجائي / السيد محمد بن علي العاملي الموسوي