تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنبيه وسني العين بتنزيه الحسن والحسين ( ع ) في مفاخرة بني السبطين — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
فإنّ ذلك كان أمكن بصحّة قوله « وجب عليه ذلك » الخ ، وأنسب بأصول أهل السنّة . وقوله « وجب عليه ذلك وإن كان » الخ ، كلام حقّ وصدق على أصول أهل السنّة والجماعة وغيرهم ؛ لأنّ ذلك من باب مقدّمة الواجب المطلق ، وهو ما لا يتمّ فعل الواجب المطلق عقلًا أو عادة ، أو بأن جعله الشارع شرطاً إلّا بفعله ، ومثّلوا الأوّل بترك أضداد المأمور به ، والثاني بغسل جزء من الرأس لغسل الوجه كلّه ، والثالث بالوضوء للصلاة . فالقسم الثالث الظاهر أنّه لا خلاف في أنّ إيجاب ذلك الفعل إيجاب له ؛ لأنّ من يقول بذلك في القسمين يقول به ، كما يظهر من كلام العضد ، وإن كان ذكر خلافاً في الجميع ، والقسمان الأوّلان خلافيان ، وأكثر علماء أصول الفقه من أهل السنّة والجماعة تقول بهما أيضاً . قال العضد : ومختار المصنّف أنّ ما لا يتمّ الواجب إلّا به إن كان مقدوراً فعله وتركه المكلّف بتأتّي الفعل بدونه عقلًا وعادةً ، لكن الشرع جعله شرطاً للفعل فهو واجب ، وإلّا فلا . وقال الأكثرون : وغير ما جعله الشارع شرطاً للفعل أيضاً واجب ، ممّا يلزم فعله عقلًا أو عادة واجب ، ومثلهما بما ذكرته من الأمثلة ، وذكر في الاستدلال على ما اختاره من عدم الوجوب فيما يلزم فعله عقلًا أو عادة ستّة وجوه . وقال السعد التفتازاني في شرح الشرح العضدي : واعترض الشارح العلّامة أمّا إجمالًا ، فبأنّه يرد على أكثرها النقض بالشرط . وأمّا تفصيلًا ، فإنّه يرد على الأوّل منع الملازمة ، وإنّما ذلك في الواجب بالأصالة ، إلى آخر كلامه في ردّ الوجوه الستّة ، فراجعه هناك إن شئت .