تقدير انضمام القرابة إليه ، إذ القرابة معنىً يحصل به الراجحية وإنّه ليس بأحقّ « 1 » .
إنتهى .
وسواء كان المعنى ما ذكره في الطواعق ، أم كان ما ذكره المحبّ الطبري ممّا نقله الشيخ عبد الملك العصامي ، فهذا الخطاب من علي عليه السلام لأبيبكر وهو الخليفة ، وقد تمّت له البيعة ، وعلي عليه السلام بصدد البيعة له والمعذرة إليه ، فيقول له مع ذلك مثل هذا الكلام ، ويذكر القرابة ، حتّى فاضت عينا أبي بكر بالدمع ، يدلّ دلالة ظاهرة على اعتقاد أنّهم أحقّ قريش بالإمامة والخلافة ، ولكن الظروف والامتحان الإلهي وأسباب اخر اقتضت ذلك .
والقصد ممّا قلناه إثبات أحقّية الحسين عليه السلام في عصره بالإمامة في اعتقاده ، وفي الواقع كذلك ، فإذا رأى أنّه بويع بالخلافة مثل يزيد وتعدّى وترشّح لها غيره من قريش كعبداللَّه بن الزبير ، وجب عليه طلبها والسعي لنيلها ؛ إذ قد شرع في ذلك من لا يستحقّها ما دام الحسين عليه السلام موجوداً ولو في اعتقاد الحسين عليه السلام ، فهذا وجوب آخر مضافٌ إلى الوجوب المرتّب على صفات يزيد المعلومة بالقطع .
فعلى هذا الوجوب الحاصل من الجانبين ، يترتّب قول المرتضى « متى غلب على ظنّه أنّه يصل إلى حقّه » إلى قوله « وجب عليه ذلك وإن كان » الخ .
وعلى هذا يكون الذي فوّض إلى الحسين عليه السلام هو القيام بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ؛ لأنّه أجلّ الأعيان الذين الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وظيفتهم بإجماع المسلمين .
والأحسن تبدّل الواو من قول المرتضى « فوّض » بالراء . وقوله « إليه » ب « عليه »
هامش
( 1 ) سمط النجوم العوالي 2 : 339 .