لعلي عليه السلام وجهة من الناس حياة فاطمة ، فلمّا توفّيت استنكر علي وجوه الناس . إلى أن قال : فأرسل إلى أبي بكر أن ائتنا ولا يأتينا معك أحد .
إلى أن قال : فدخل عليهم أبو بكر ، فتشهّد علي عليه السلام ، فقال : إنّا قد عرفنا فضلك وما أعطاك اللَّه ، ولم ننفّس عليك خيراً ساقه اللَّه إليك ، ولكنّك استبددت بالأمر علينا ، وكنّا نرى لقرابتنا من رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أنّ لنا نصيباً ، حتّى فاضت عينا أبي بكر ، وذكر جواب أبي بكر . إلى أن قال : فقال علي لأبيبكر : موعدك العشية للبيعة ، وذكر المبايعة وتعظيم علي حقّ أبي بكر ، ثمّ بايعه « 1 » .
هامش
( 1 ) الصواعق المحرقة ص 14 - 15 . وفي الحديث مواضع يثير السؤال ، ولابدّ من الجواب ، وهو أنّ في الحديث : انّ الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ، ما بايع أبا بكر في تلك الفترة الستّة الأشهر التي عاش فيها مع فاطمة عليها السلام ، فمن إمام علي وفاطمة عليهما السلام في تلك الفترة ؟ فهل ماتت فاطمة عليها السلام وما كانت تعرف إمام زمانه ؟ فهل يصحّ أن يقال : إنّها ماتت ميتة جاهلية ؟ ومن كان إمام علي عليه السلام في تلك الفترة ، ولماذا ما بايعا في تلك الفترة ؟
والسؤال الثاني : كيف تطالب فاطمة الزهراء عليها السلام ميراثها ؟ هل كانت المطالبة عن حقّ أو عن غير حقّ ؟ هل يجسر أحد أن يقول : إنّها طالبت ميراثها عن غير حقّ ؟ كيف لم يبّين الرسول صلى الله عليه وآله لها أنّه ليس لها حقّ المطالبة وهي تطالب حقّاً ليس لها ؟
السؤال الثالث : لماذا يقول علي عليه السلام : إئتنا ولا يأتنا معك أحد وهو عمر ؟ وما هذه المطالبة من عدم حضوره ؟ وهناك أسئلة أخرى في الحديث تبلغ إلى خمسين سؤالًا .
والجواب : أنّ علياً عليه السلام كان هو الخليفة بالنصّ الصريح بعد وفاة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، وكانت فاطمة عليها السلام تذعن بإمامته وخلافته ، وماتت وهي معترفة ومعتقدة وعارفة