تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنبيه وسني العين بتنزيه الحسن والحسين ( ع ) في مفاخرة بني السبطين — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
الخروج على يزيد لجوره وقبائحه التي تصمّ عنها الآذان ، فهو - أي الحسين عليه السلام - محقّ بالنسبة إلى ما عنده ، ولا سيما أن رأى ما رآه الإمام واجتهاد من كفّره . إنتهى . فثبت أنّ الحسين عليه السلام رأى جواز الخروج على يزيد أو الوجوب ، والأرجح بل المقطوع به أن كان يرى الوجوب . أمّا على مذهب الإمام أحمد بن حنبل ، فواضح . وأمّا على مذهب الآخرين ، فليس الحسين بن علي بن أبي طالب عليهما السلام بأدون رتبة في النهوض بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، من عبداللَّه بن حنظلة غسيل الملائكة الأوسي الأنصاري ، والأنصار وأهل المدينة أهل وقعة الحرّة ، إذ خرجوا على يزيد وخلعوه ، فأوقع بهم وقعة التي تحقّق كفره بعد قتله الحسين عليه السلام بالمرّة ، فإنّهم رأوا وجوب الخروج عليه فخرجوا ، ولولا أنّهم رأوا الوجوب لم يثبتوا على خلعه ونبذ ولايته حتّى قتلوا ، وجرت تلك المقتلة الرزيّة ، والفتنة الفظيعة ، والوقعة الشنيعة . وقال الحافظ الذهبي في تاريخ الإسلام : وفد إلى يزيد عبداللَّه بن حنظلة الغسيل الأوسي المدني ، وله صحبة ، وفد في ثمانية بنين له ، فأعطاه يزيد مائة ألف ، وأعطى لكلّ ابن عشرة آلاف سوى كسوتهم ، فلمّا رجع إلى المدينة ، قالوا : ما وراءك ؟ قال : أتيتكم من عند رجل واللَّه لو لم أجد إلّا بنيّ هؤلاء لجاهدته بهم ، قالوا : إنّه قد أكرمك وأعطاك ، قال : نعم وما قبلت ذلك منه إلّا لأتقوّى به عليه ، ثمّ حضّ الناس فبايعوه . وقال خليفة بن خيّاط : قال أبو اليقظان : دعوا إلى الرضا والشورى « 1 » . إنتهى . وهذا صريح في أنّ عبداللَّه بن حنظلة رأى وجوب الخروج على يزيد ، وأيضاً
هامش
( 1 ) تاريخ الإسلام للذهبي 5 : 23 - 24 .