تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنبيه وسني العين بتنزيه الحسن والحسين ( ع ) في مفاخرة بني السبطين — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
حجر : إنّه يقشعرّ منه الجلد ، لم يقتل يزيد الحسين إلّا بسيف جدّه « 1 » . قال ابن حجر : هذا بحسب اعتقاده الباطل « 2 » أنّه الخليفة ، والحسين باغ عليه ، وقرّر ثبوت خلافة يزيد ببيعة بعض أهل الحلّ والعقد له مع استخلاف أبيه إيّاه . ثمّ قال ابن حجر ألقم اللَّه في فم الناصبي الحجر : ويردّ بأنّ هذا إنّما هو بعد الاستقرار للأحكام ، وانعقاد الاجماع على تحريم الخروج على الجائر ، أمّا قبل ذلك فكان الأمر منوطاً بالاجتهاد ، واجتهاد الحسين عليه السلام اقتضى جوازاً ، ووجوب
هامش
( 1 ) وأنا أقول لهذا الناصبي المعاند : إنّ الإمام الحسين عليه السلام قتل بسيف السقيفة ، وذلك أنّ يزيد نصبه معاوية علماً للُامّة وخليفة للمسلمين ، ومعاوية نصبه الخليفة الثاني ، وأقرّه الخليفة الثالث ، وعزله الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام ، والخليفة الثاني نصبه الخليفة الأوّل ، والخليفة الأوّل حصيلة المؤامرة الخبيثة في السقيفة ، فالإمام الحسين عليه السلام وأولاده وأصحابه قتلوا بسيف المؤامرة السخيفة . قال ابن حجر في الصواعق ص 223 : قال الغزالي وغيره : ويحرم على الواعظ وغيره رواية مقتل الحسين وحكاياته ، وما جرى بين الصحابة من التشاجر والتخاصم ، فإنّه يهيج على بغض الصحابة والطعن فيهم . وكلامه هذا أدلّ دليل على أحقّية الإمامية في مذهبهم ، وأنّ شهادة الإمام الحسين عليه السلام وما جرى على الخلّصين من الصحابة والتابعين ، إنّما جرى عليهم لاعوجاجهم مسير الامّة ، ورفضهم الأوامر الإلهية في نصب الخليفة ، وأنّ الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله بأمر صريح من اللَّه تعالى نصب علياً عليه السلام علماً وخليفة للمسلمين ، وبما أنّهم اتّبعوا الأهواء والشهوات لنيل المناصب الدنيوية ، سبّب ذلك قتل الإمام الحسين عليه السلام وذرّيته الطاهرة . ( 2 ) لا شكّ أنّ هذا الاعتقاد الباطل نشأ عن المذهب الباطل .