لغبار الذي آثرته ، وبعض أهل السنّة في ولاء أهل البيت عليهم السلام وتعظيمهم ونسبتهم إلى كلّ فضل وتقديمهم وتبرأتهم من كلّ النقائص ، مع ما في الفرقة الشيعة من الخصائص « 1 » ، وهم أهل الصراط المستقيم ، وبمسك ذكرهم نختم هذا الرقيم ، ونسأله تعالى مسلك الصحيح ومهلك السقيم .
فصل : في الإمام الحسين عليه السلام
قال السيد المرتضى رحمه الله : مسألة : فإن قيل : ما العذر في خروجه عليه السلام من مكّة بأهله وعياله إلى الكوفة ، والمتولّي عليها أعداؤه ، والمتأمّر فيها من قبل يزيد اللعين - يعني ابن زياد - منبسط الأمر والنهي ، وقد رأى صنيع أهل الكوفة بأبيه وأخيه عليهما السلام ، وأنّهم غدّارون خوّانون ؟ وكيف خالف ظنّه ظنّ جميع نصحائه في الخروج ، وابن عبّاس يشير عليه بالعدول عن الخروج ، ويقطع على العطب فيه ، وابن عمر لمّا ودّعه يقول له : أستودعك اللَّه من قتيل ، إلى غير ما ذكرناه ممّن تكلّم في هذا الباب .
هامش
الضعيفة ، وهم يستمدّون من النبي صلى الله عليه وآله ، وهم معدن العلوم الإلهية ، وحكّام الدين ، ومخازن أسرار الرحمن ، وهم بريئون من الخطأ والزلل ، وهو كما قال في أوّل مبحثه معصومون مؤيّدون بتوفيق وتأييد من اللَّه عزّوجلّ ، وأعمالهم جميعاً عين المصلحة الإلهية ، ليس فيه شائبة حبّ الملك والرئاسة .
( 1 ) وذلك لتصريحهم واعتقادهم الحقّ الجميل بعصمة الأنبياء والأئمّة المعصومين عليهم السلام ، واعتقادهم بخلافة بلا فصل الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام ، بعد وفاة النبي صلى الله عليه وآله ، وخلافة أولاده المعصومين عليهم السلام ، وعدم الاعتقاد بمن خرج عليهم في أيّام إمامتهم ، وأنّهم غاصبون لمنصبهم ، المنصوص عليه من الربّ الكريم .