تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنبيه وسني العين بتنزيه الحسن والحسين ( ع ) في مفاخرة بني السبطين — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
وحصل باشتغال بعضهم ببعض واختلاف كلمتهم عن جهاد الكفّار وهن وضعف في الإسلام . ومعاوية أيضاً بسبب ما فعله الحسن عليه السلام ، حمل الناس على المسير لقتاله ، فحصل عليهم مثل ذلك من المشقّة وأزيد ، وعزم كلّ من الفريقين على القتل والنهب ، وعداوة بعضهم بعضاً ، وذلك محظور في الشرع . ثمّ إنّ الحسن عليه السلام ندب تلك المقدّمة من جيشه ، وكلّفها أن تقاتل أضعاف عددها من أبطال أهل الشام ، الذين خال هو بارقهم وشام ، فحملها على المخاطرة بالأرواح ، بل قد وقع منها القتال والكفاح ، كما نقله أبو الفرج في كتاب الأغاني ، فراجع ذلك في شرح النهج لابن أبيالحديد « 1 » . ثمّ قد أوقع بين المؤمنين « 2 » في تلك المدّة التهاجر والتقاطع والتعادي والتشاتم واتّباع العورات ، وكلّ ذلك محظور شرعاً ، وأحاديث النهي عنه من الصحاح معروفة . وفي صحيح مسلم وغيره : تفتح أبواب الجنّة يوم الاثنين ويوم الخميس ، فيغفر
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة لابن أبيالحديد 16 : 38 - 42 . ( 2 ) المراد من المؤمن هنا هو المسلم ، فإنّ أصحاب معاوية ما كانوا مؤمنين ، بل‌كانوا مسلمين أسلموا بلسانهم ، وخرجوا مع رئيسهم على إمام زمانهم ، وهو يوجب الكفر والخروج عن الدين ، وإنّما اطلق عليهم الإسلام ، لأنّهم أسلموا بلسانهم دون جوارحهم ، وأمّا أصحاب الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام ، فالمخلصون منهم كحجر بن عدي وميثم التمّار وصعصعة وكميل وأمثالهم أسلموا بلسانهم وجوارحهم ، وهم المؤمنون حقّاً ، فمن تابع علياً عليه السلام في السرّ والعلن ، وأذعن له بالطاعة والولاية والمحبّة ، فهو المؤمن صدقاً وعدلا .
تنبيه وسني العين بتنزيه الحسن والحسين ( ع ) في مفاخرة بني السبطين — صفحة 142 | السيد مهدي الرجائي / السيد محمد بن علي العاملي الموسوي