لخّصه في آخر الصواعق ، وكتاب جواهر العقدين ، وكتاب وسيلة المآل للشيخ أحمد بن الفضل باكثير « 1 » .
وهؤلاء أعيان المتأخّرين ، الذين غربلوا أسانيد الأحاديث ، بل نخلوها ومنحوها التحقيق ونحلوها ، وأضعفوا عصبية الوضع وأنحلوها ، والقدر المشترك بينهما الأمر بالتمسّك عامّاً في الأزمان والأحوال ، ووجوه التمسّك أعني ما يتمسّك بهم فيه ، أو مطلقا في ذلك ، وكلّ من العموم والإطلاق يفيد ما أفاد آية التطهير ، أعني : وجود ما يقارب معنى العصمة فيهم ، وذلك كاف في صحّة قول المرتضى ، فلابدّ من التسليم لجميع أفعاله إلى آخره ، بل يكفي في ذلك قوله « المؤيّد الموفّق » ولا يرتاب في ذلك مسلم .
وحسبك دليلًا عليه قول معاوية في رواية الذهبي التي تقدّم نقلها « فواللَّه لقد رأيت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يمصّ لسانه وشفتيه ، ولن يعي لسان مصّه رسول اللَّه صلى الله عليه وآله » « 2 » .
تذييل فيه جمع دفع تخييل
قولي « يبلغ مجموعها حدّ التواتر المعنوي » يقرّبه فيذعن له الخصم ، ويقرّبه استدلال ابن الحاجب في مختصره ، وشارحه العضد ، وغيرهما من أئمّة أصول الفقه ، وهما ناقلان عنهم على حجّية الإجماع بقوله صلى الله عليه وآله « لا تجتمع امّتي على الضلالة » مدّعياً فيه التواتر المعنوي ، وهو أنّه جاء بروايات كثيرة ، نحو « لا تجتمع
هامش
( 1 ) راجع : الروايات الواردة المتواترة المتضافرة عن طريق العامّة في وجوب التمسّك بعترة أهل البيت عليهم السلام ، إلى إحقاق الحقّ للقاضي الشهيد التستري ، وملحقاته للسيد المرعشي النجفي .
( 2 ) تاريخ الإسلام 4 : 39 .