ولا يخفى أنّ النفي ب « لن » أبلغ من النفي ب « لا » في قوله « فلا آكل » وقوله « لا أضرب » وهذان العمومان اللذان دلّلنا عليهما يفيدان قريباً من معنى العصمة ، بل يفيد ذلك الدلالة الإطلاقية في الأزمنة والأحوال والوجوه ، ولابدّ منها إن تنزّلنا عن الدلالة العمومية ، والتعبير ب « لن يفترقا » جاء في عدّة الروايات .
قال السيد السمهودي في جواهر العقدين : وعن زيد بن ثابت ، قال : قال رسولاللَّه صلى الله عليه وآله : إنّي تارك فيكم خليفتين : كتاب اللَّه حبل ممدودة ما بين السماء والأرض ، وعترتي أهل بيتي ، إنّهما لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض . قال :
أخرجه أحمد في مسنده « 1 » ، وعنه ابن حميد بسند جيد « 2 » .
ولا يخفى تأييد التعبير ب « خليفتين » لما تقدّم من وجوب تقديمهم في الولايات .
وقال السيد أيضاً : وعن أبيالطفيل : إنّ علياً عليه السلام قام ، فحمد اللَّه فأثنى عليه ، ثمّ قال : أنشد اللَّه من شهد يوم غدير خمّ إلّا قام ، إلى قوله : فقام سبعة رجال . الحديث .
وفي آخره : ثمّ قال صلى الله عليه وآله : أيّها الناس إنّي تارك فيكم الثقلين : كتاب اللَّه وعترتي أهل بيتي ، فإنّهما لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض ، نبأنّي بذلك اللطيف الخبير « 3 » .
وفي مصابيح البغوي : في الحسان نقلًا من الترمذي « 4 » ، عن زيد بن أرقم ، قال : قال
هامش
( 1 ) إحقاق الحقّ 9 : 342 - 344 .
( 2 ) جواهر العقدين 2 : 171 .
( 3 ) جواهر العقدين 2 : 170 - 171 ، المستدرك للحاكم 3 : 109 و 148 ، والحديث عن أبيالطفيل عن زيد بن أرقم .
( 4 ) صحيح الترمذي 5 : 622 برقم : 3788 .