عمرو بن العاص معاوية ، وتفرّق الناس على ذلك ، وصار علي عليه السلام في خلافٍ من أصحابه ، حتّى صار يعضّ على إصبعه ، ويقول : اعصي ويطاع معاوية « 1 » . إنتهى .
والحديث الثاني : خرّجه الترمذي من حديث ابن عمر : إنّ اللَّه لا يجمع امّتي - أو قال : امّة محمّد صلى الله عليه وآله - على ضلالة ، ويد اللَّه مع الجماعة ، ومن شذّ شذّ في النار .
قال أبو عيسى : هذا حديث غريب « 2 » .
وقال يحيى بن معين : في رواية إنّه ليس بشيء ، وضعّفه أبو حاتم ، وقال : إنّه يروي عن الثقات أحاديث منكرة ، وقال أبو زرعة : إنّه منكر الحديث « 3 » .
والحديث الثالث : من طريق المسيّب بن واضح ، من حديث ابن عمر : لا تجتمع امّة محمّد صلى الله عليه وآله على ضلالة ، وعليكم بالسواد الأعظم ، ومن شذّ شذّ في النار « 4 » .
وفيه إنّ المسيّب مشهور وضعه .
وقد وافق شارح الورقات الإمام الرازي في المحصول .
وقال القطب العلّامة في حاشيته على المحصول : كلّ خبر منه ضعيف المتن ،
هامش
( 1 ) الصواعق المحرقة ص 119 .
( 2 ) صحيح الترمذي 4 : 405 برقم : 2167 . غريب من جهة سليمان المدني .
( 3 ) والكلام حول تضعيف سليمان المدني ، راجع : الجرح والتعديل لابن أبيحاتم الرازي 4 : 119 ، وتاريخ يحيى بن معين 1 : 173 ، والضعفاء والمتروكين ص 120 ، والضعفاء والمتروكين للدارقطني ص 98 ، والضعفاء لأبيزرعة 2 : 512 ، وتهذيب الكمال للمزّي 11 : 436 .
( 4 ) كنز العمّال 1 : 180 ، ورواه ابن ماجة في سننه 2 : 1303 ، وقال : في الزوائد : فيإسناده أبو خلف الأعمى ، واسمه حازم بن عطاء ، وهو ضعيف ، وقد جاء الحديث بطرق في كلّها نظر ، قاله شيخنا العراقي في تخريج أحاديث البيضاوي .