تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنبيه وسني العين بتنزيه الحسن والحسين ( ع ) في مفاخرة بني السبطين — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
غير مستفيض ولا مشهور . وقال الإمام النووي في شرح صحيح مسلم في باب « لا تزال طائفة من امّتي ظاهر على الحقّ » : وفيه دليل لكون الإجماع حجّة ، وهو أوضح ما يستدلّ به من الحديث . وأمّا حديث « لا تجتمع امّتي على ضلالة » فضعيف . إنتهى كلام النووي . ووجه الدلالة من هذا الحديث ، أنّه إذا تحقّق الإجماع من جميع الامّة قطع بدخول هذه الطائفة من الامّة في الإجماع . وهو في صحيح مسلم ، وفي البخاري بعد باب قوله تعالى
يَعْرِفُونَهُ كَما يَعْرِفُونَ أَبْناءَهُمْ
« 1 » رواه معاوية ، ولفظه : قال : سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يقول : لا تزال من امّتي امّة قائمة بأمر اللَّه لا يضرّهم من خذلهم ولا من خالفهم حتّى يأتي أمر اللَّه وهم على ذلك « 2 » . والقصد أنّه إذا ادّعى جماعة من أئمّة الأصول التواتر المعنوي في مثل هذه الأحاديث مع حديث « لا تزال طائفة » بل مع خروجها ؛ لأنّه ليس بمضمونها بل قد ينافيه ؛ لأنّ كون الحقّ في بعض المجموع دائماً يستلزم ذلك الحقّ عمّن عدا ذلك البعض من المجموع دائماً ، حتّى يتّصفون بتقليد ذلك البعض ، ولما ذكرناه لم يعضد النووي حديث « لا تجتمع امّتي » ب « حديث لا تزال طائفة » بل جعله دليلًا برأسه . فلا غرو أن يدّعى التواتر المعنوي في أحاديث التمسّك التي من جملتها حديث الغدير ، فإنّ أكثر طرقه وأصحّها يشتمل على مضمونها المنير ، ومجموع
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 146 . ( 2 ) صحيح مسلم 3 : 1524 برقم : 1037 .