وذرّيته بلا فاصلة ، أنّ الحسن عليه السلام وأخاه الحسين عليه السلام من سادات الأولياء ، بل ما يستفاد من آية التطهير « 1 » يكاد يقرّب العصمة « 2 » .
وقد مرّ قول ابن حجر في الصواعق : حيث ابتدأت ب « إنّما » المفيدة لحصر إرادته تعالى على إذهاب الرجس الذي هو الإثم أو الشكّ .
وقوله : وتطهيرهم من سائر الأخلاق والأحوال المذمومة « 3 » .
المفهم أنّ التعريف في الرجس يفيد العموم ، وهو كذلك عند المحقّقين من الشافعية ، إلّا الفخر الرازي وعند الحنفية ، إلّا أنّه بطريق الإستلزام ، حيث لا معهود أي من كذا .
وإنّ قوله « ويطهّركم » يفيد العموم ؛ إذ تقدير خاصّ دون خاصّ آخر ترجيح بلا مرجّح ، وقد حقّق ذلك السيد الشريف في حاشية المطوّل في بحث حذف المفعول ، وردّ به على السعد ، فراجعه إن شئت كلام يستفاد منه إفادة الآية ما يقارب معنى العصمة .
وكذلك أحاديث التمسّك بالعترة تفيد ذلك ، لكن عن الخطأ والضلال في الأحكام ، وهذا أنسب ما نحن بصدده .
ووجه الإفادة العموم في الأزمان والأحوال الذي يفيده قوله صلى الله عليه وآله « ما إن تمسّكتم به لن تضلّوا » « 4 » وقوله في بعض الروايات « أمرين لن تضلّوا إن اتّبعتموهما »
هامش
( 1 ) سورة الأحزاب : 33 .
( 2 ) بل هذه الآية الشريفة أحد الأدلّة على وجوب العصمة في الأئمّة عليهم السلام .
( 3 ) الصواعق المحرقة ص 144 - 145 .
( 4 ) الصواعق المحرقة ص 145 و 149 .